أكدت وكالة الطاقة الدولية أن أسواق النفط العالمية تشهد ضغوطاً غير متوقعة على جانب الإمدادات إثر التصعيد العسكري المتجدد والاضطرابات الملاحية في المنطقة، رغم تراجع معدلات الاستهلاك جراء الارتفاع الحاد في الأسعار.وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن الأسواق تواجه عجزاً كبيراً يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً خلال الربع الحالي، وهو ما يتجاوز ضعف التوقعات السابقة، ليمثل بذلك أكبر عجز فصلي تشهده الأسواق منذ خمس سنوات حتى عام 2026. ضغوط متزايدةوأشار التقرير إلى أن الضغوط المتزايدة على أسطول الشحن والبنية التحتية للطاقة أدت إلى قفزات في أسعار المشتقات النفطية كالديزل والبنزين، مما يزيد من صعوبة مهام البنوك المركزية للسيطرة على التضخم. ودفعت هذه الأسعار المرتفعة الوكالة إلى تعميق تقديراتها لانخفاض الطلب العالمي بنحو 50% ليصل إلى 1.6 مليون برميل يومياً خلال العام الحالي، في أكبر هبوط سنوي للمبيعات والطلب منذ جائحة كوفيد-19 عام 2020. حماية جزئيةورغم استمرار التوترات الميدانية، أوضحت الوكالة أن خسائر الإنتاج جاءت أقل من السيناريوهات القاتمة المطروحة بداية الأحداث، بفضل الاعتماد على خطوط أنابيب بديلة في السعودية والإمارات وتسيير ناقلات مكوكية عبر مضيق هرمز. وواصل إنتاج النفط العالمي تعافيه التدريجي من أدنى مستوياته بتأثير من زيادة المعروض من دول رئيسية.وتلقّت الأسواق حماية جزئية من تفاقم الصدمة بفضل التحول الهيكلي في الصين، التي استبدلت أكثر من 1.5 مليون برميل من استهلاكها اليومي للنفط خلال الربع الثاني عبر التوسع في أسطول السيارات الكهربائية.