ليس غريبًا أن يلعب شقيقان كرة القدم، ولا أن يجتمعا في فريق واحد، لكن أن يكونا توأمًا، ويشق كل منهما طريقه في عالم الاحتراف، ثم يصل الاثنان في التوقيت ذاته إلى المنتخب الوطني ويلعبان معًا؛ فهنا تتحول الحكاية إلى واحدة من الحالات النادرة التي لا تتكرر كثيرًا في ملاعب كرة القدم.هذا المشهد يعيشه المنتخب السعودي اليوم مع محمد وصالح أبو الشامات.ملامح متطابقة تقريبًا، تاريخ ميلاد واحد، وبداية واحدة، ثم طريقان افترقا في الأندية قبل أن يجتمعا من جديد تحت راية واحدة.محمد يرتدي الرقم (2)، وصالح الرقم (7).رقمان مختلفان على ظهر قميص الأخضر، لكن خلفهما حكاية واحدة بدأت منذ اللحظة الأولى.من بيت واحد.. إلى الأخضرالمفارقة في قصة أبو الشامات أن كرة القدم لم تمنحهما طريقًا واحدًا طوال الوقت.اليوم يمثل محمد القادسية، فيما يلعب صالح للأهلي؛ لكل منهما فريقه ومنافساته وطريقته في إثبات نفسه، لكن المستوى الذي وصل إليه الاثنان أعاد جمعهما في أعلى محطة محلية لأي لاعب: المنتخب السعودي الأول.أن يصل لاعب واحد من العائلة إلى المنتخب إنجاز، وأن يصل شقيقان أمر لافت، أما وصول توأمين في الفترة نفسها واجتماعهما داخل الملعب فيبقى مشهدًا استثنائيًا.لاجامي.. التوأم الذي عرفته الملاعب السعوديةأبو الشامات ليسا الحالة الوحيدة التي قدمتها الكرة السعودية.فالتوأم علي وقاسم لاجامي شكّلا بدورهما حالة لافتة، بعدما انطلقت مسيرتهما من بيئة كروية واحدة، قبل أن تقودهما الاحترافية إلى مسارات مختلفة.التشابه بينهما كان كفيلًا بإرباك من يشاهدهما خارج الملعب، لكن داخله صنع كل منهما شخصيته ومسيرته الخاصة.مراد وعادل.. خضري × 2ومن الجيل السعودي الحديث يبرز كذلك مراد وعادل خضري.شقيقان توأم، موهبة واحدة خرجت من منزل واحد، ومسيرة جعلتهما من الحالات القليلة التي حافظ فيها التوأم على حضوره في كرة القدم الاحترافية.كما تضم قائمة التوائم السعوديين سعد وياسر آل موسى، في تأكيد أن الملاعب السعودية عرفت على فترات متباعدة ظاهرة «النسختين» وإن ظلت محدودة ونادرة.دي بور.. عندما احتارت أوروبا بين نسختينأما عالميًا، فربما لا توجد قصة أشهر من فرانك ورونالد دي بور.التوأم الهولندي عاش ما يشبه الحلم الكروي المشترك؛ أياكس، ثم برشلونة، والأهم من ذلك المنتخب الهولندي.كان الاثنان يظهران معًا في أكبر البطولات، حتى أصبح اسم «دي بور» حاضرًا مرتين في الت