كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد أزمة حادة داخل غرفة ملابس الاتحاد، بطلها المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، في ظل مؤشرات واضحة على فقدانه السيطرة على اللاعبين، وهو ما انعكس سلبًا على نتائج الفريق مؤخرًا.ورغم الضغوط الجماهيرية والإعلامية، قررت إدارة النادي تجديد الثقة في كونسيساو حتى نهاية الموسم، حتى بعد الخسارة المثيرة أمام نيوم بنتيجة (4-3) ضمن الجولة 29 من دوري روشن السعودي.وبحسب ما كشفه الإعلامي عبدالرحمن الحميدي، فإن الأزمة بلغت ذروتها خلال اجتماع عُقد في ثاني أيام عيد الفطر، حيث ناقش مجلس الإدارة إمكانية إقالة المدرب، بدعم من المدير الرياضي رامون بلانيس، قبل أن يتدخل رئيس النادي فهد سندي ويُصر على استمراره.وأضاف الحميدي أن سندي نجح في إقناع بلانيس خلال اجتماع لاحق بخطورة تغيير الجهاز الفني في هذا التوقيت الحرج، رغم تردد الأخير، الذي عاد لاحقًا لدعم قرار الاستمرار.الأزمة لم تتوقف عند حدود الإدارة، بل امتدت إلى داخل غرفة الملابس، حيث دخل كونسيساو في مواجهة مباشرة مع اللاعبين عقب مباراة نيوم، بعد حديثه معهم بلهجة قاسية، الأمر الذي قوبل برفض واضح، دفع بعض اللاعبين للتوجه إلى الإدارة والتعبير عن عدم قدرتهم على الاستمرار تحت قيادته.وزادت حدة الجدل بعدما غادر المدرب البرتغالي المؤتمر الصحفي غاضبًا، رافضًا الحديث عن مستقبله، مكتفيًا بوصف ما يُتداول بـ"أحاديث إعلامية".يُذكر أن كونسيساو تولى تدريب الاتحاد في أكتوبر الماضي خلفًا للفرنسي لوران بلان، الذي أُقيل بعد الخسارة أمام النصر في الجولة الرابعة.وعلى مستوى الأرقام، خاض الاتحاد 28 مباراة في الدوري هذا الموسم، حقق خلالها 13 انتصارًا، مقابل 6 تعادلات و9 هزائم، ليحتل المركز السادس برصيد 45 نقطة، في حصيلة لا تليق بطموحات "العميد" وجماهيره.وتبقى المواجهة المرتقبة أمام الوحدة في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة اختبارًا حاسمًا لمستقبل كونسيساو، في ظل أجواء مشحونة قد تعصف باستقرار الفريق في أي لحظة.