يعيش نادي النصر واحدة من أكثر فترات الإعداد حساسية خلال السنوات الأخيرة، بعدما فرضت الأزمة المالية التي يمر بها النادي حالة من الهدوء غير المعتادة في سوق الانتقالات الصيفية، في وقت تواصل فيه معظم أندية دوري روشن السعودي تدعيم صفوفها بصفقات جديدة استعدادًا للموسم المقبل.ورغم أن النصر يدخل الموسم الجديد بصفته حامل لقب دوري روشن السعودي للمحترفين، فإن جماهيره لم تشهد حتى الآن أي تعاقدات جديدة، الأمر الذي أثار حالة من القلق والترقب، خاصة مع اقتراب فترة الانتقالات من مراحلها الحاسمة، وسط مطالبات بضرورة التحرك سريعًا للحفاظ على قوة الفريق ومواصلة المنافسة على جميع البطولات.وتتطلع جماهير "العالمي" إلى إنهاء الأزمة المالية في أقرب وقت، بما يسمح للإدارة بإبرام صفقات نوعية تدعم مختلف المراكز، خصوصًا أن الفريق مقبل على موسم مزدحم بالاستحقاقات المحلية والقارية، ويتطلب قائمة أكثر عمقًا للحفاظ على الإنجازات التي تحققت في الموسم الماضي، وفي مقدمتها لقب دوري روشن.وزادت التحديات التي تواجه النادي مع التغييرات الإدارية والفنية التي شهدها خلال الفترة الأخيرة، إذ رحل المدرب البرتغالي جورجي جيسوس عن القيادة الفنية، ليتولى الأسترالي باتريك كيسنوربو مهمة تدريب الفريق، في خطوة تستهدف بناء مرحلة جديدة تعتمد على أفكار فنية مختلفة وطموحات أكبر.وفي الوقت نفسه، تلقى النادي ضربة إدارية بإعلان رئيس مجلس الإدارة عبدالله الماجد استقالته من منصبه، وهو ما فتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة على مستوى الإدارة، وسط تطلعات جماهيرية باستقرار الأوضاع الإدارية والمالية خلال الفترة المقبلة.وتفرض هذه المتغيرات على إدارة النصر تحديات كبيرة، تبدأ بحل الملفات المالية العالقة، مرورًا بتوفير الاستقرار الإداري، وصولًا إلى تدعيم الفريق بالصفقات التي يحتاجها الجهاز الفني قبل انطلاق الموسم، خاصة أن المنافسين واصلوا نشاطهم في سوق الانتقالات، ما يزيد من أهمية التحرك خلال الفترة المتبقية من الميركاتو.ورغم حالة الترقب، لا تزال جماهير النصر تعلق آمالًا كبيرة على قدرة النادي على تجاوز هذه المرحلة، مستندة إلى الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها الفريق، وإلى رغبة الإدارة في إعادة ترتيب الأوراق سريعًا، بما يضمن استمرار "العالمي" ضمن دائرة المنافسة على جميع الألقاب.ومع تبقي أيام على إغلاق سوق الانتقالات الصيفية، يبقى السؤال الأبرز