تستعد الأسواق العالمية لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية، مع ترقب المستثمرين سلسلة من المؤشرات التي قد تسهم في رسم ملامح المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية والأوروبية.وتتضمن البيانات: بيانات فرص العمل ودوران العمالة الأمريكي "جولتس" لشهر أغسطس، وتقرير وظائف القطاع الخاص الأمريكي، ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، ثم تقرير الوظائف الشهري، إضافة إلى مؤشر التضخم في منطقة اليورو.وتأتي هذه البيانات في وقت تضع فيه الأسواق مجلس الاحتياطي الفيدرالي في صدارة اهتماماتها، بعدما رفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نطاق 3.75%–4%، في أول زيادة للفائدة منذ عام 2023، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها مجددًا قبل نهاية العام.وتكتسب البيانات المقبلة أهمية أكبر لأنها ستوفر صورة متكاملة نسبيًا عن سوق العمل، والتضخم، وقوة النشاط الاقتصادي، وهي عوامل أساسية في تقييم مدى استمرار الضغوط التضخمية وقدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل سياسة نقدية أكثر تشددًا.تقرير جولتسيبدأ الأسبوع يوم الثلاثاء مع صدور بيانات فرص العمل ودوران العمالة «جولتس» لشهر أغسطس، قبل أن تتوالى المؤشرات الأكثر أهمية في اليوم التالي.وتشير البيانات الرسمية إلى أن تقرير «جولتس» مقرر صدوره في 29 سبتمبر، بينما يصدر تقرير وظائف القطاع الخاص من «إيه دي بي» ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في 30 سبتمبر.وتحظى بيانات فرص العمل بأهمية خاصة لأنها تقدم صورة عن الطلب على العمالة، بما يتجاوز مجرد عدد الوظائف التي جرى إضافتها بالفعل. وأي استمرار في قوة الطلب على العمالة قد يدعم قراءة تشير إلى أن الاقتصاد لا يزال قادرًا على تحمل تكاليف الاقتراض المرتفعة.وفي المقابل، فإن تراجع فرص العمل أو مؤشرات ضعف الطلب على العمالة قد يضيف إلى الأدلة على بدء تباطؤ سوق العمل، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع اعتدال نمو الأجور والتوظيف.أول اختبار لسوق الوظائفيأتي تقرير وظائف القطاع الخاص «إيه دي بي» يوم الأربعاء المقبل ليقدم إشارة مبكرة إلى أداء سوق العمل قبل صدور التقرير الحكومي الأشمل يوم الجمعة.وكان القطاع الخاص الأمريكي قد أضاف 38 ألف وظيفة فقط في أغسطس، وفق أحدث تقرير لـ«إيه دي بي»، مع ارتفاع الأجور الأساسية 3.2% على أساس سنوي.ويعتمد التقرير على بيانات رواتب أكثر من 26 مليون موظف، ما يجعله مؤشرًا مرتفع التواتر على سوق الع