تعرض هيئة الأفلام في مهرجان مالمو للسينما العربية، عبر برنامج «ليال عربية»، وبرعاية «ليالي الفيلم السعودي» مجموعةً من الأفلام السعودية. ويُنظَّم برنامج «ليال عربية» خلال الفترة من 7 حتى 17 أبريل، ويشهد عرض أفلامٍ سعوديةٍ، منها «هجرة» للمخرجة شهد أمين، الذي مثَّل السعودية في مسابقة الأوسكار 2026 عن فئة أفضل فيلم دولي، و«سلمى والقمر» للمخرجة عهد كامل، و«القيد» للمخرج حسام الحلوة، و«إسعاف» للمخرج كولن تيج، وفيلم «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف. وتُعرَض هذه الأعمال ضمن جولةٍ سينمائيةٍ، تمتدُّ عبر أربع دولٍ، هي السويد، والدنمارك، وفنلندا، والنرويج. وتواكب العروض مشاركةٌ فاعلةٌ لصُنَّاع الأفلام السعوديين من مخرجين ومنتجين وكُتَّابٍ من خلال جلساتٍ نقاشيةٍ متخصِّصةٍ، تُجرى على هامش العروض. وتتزامن المشاركة مع تكريم المخرج السعودي الرائد عبد الله المحيسن في الدورة الـ 16 للمهرجان، التي تُنظَّم خلال الفترة من 10 حتى 16 أبريل 2026، تقديرًا لمسيرته التأسيسية، ودوره المحوري في نشأة السينما السعودية. ويشهد المهرجان عرض فيلمه الوثائقي «اغتيال مدينة»، الذي يُعدُّ من أبرز أعماله، إلى جانب تنظيم «ماستر كلاس» خاص، يستعرض فيه تجربته الإبداعية، ومسيرته الممتدة التي شكَّلت مرجعًا مبكرًا لمسار السينما في السعودية. وفي هذا السياق، ذكر عبد الله القحطاني، الرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام، أن تكريم المحيسن في المهرجان يُجسِّد الامتداد الطبيعي لمسيرةٍ سينمائيةٍ سعوديةٍ، تتواصل اليوم عبر جيلٍ جديدٍ من صُنَّاع الأفلام، مشيرًا إلى أن «أعماله أسهمت في وضع الأسس الأولى لصناعة السينما في السعودية، وقدَّمت نموذجًا مبكرًا للسينما المرتبطة بقضاياها وهويتها»، مؤكدًا أن «ما تشهده السينما السعودية اليوم من حضورٍ دولي، هو نتيجة امتداد التجربة، ولم يكن ذلك ليحدث دون أن يضع الروَّاد بصماتهم الأولى في المشهد السينمائي السعودي». وأوضح القحطاني، أن المشاركة في المهرجان تُمثِّل منصةً استراتيجيةً لتعزيز حضور السينما السعودية في أوروبا، والتعريف بالمواهب السعودية من الروَّاد والجيل الجديد أمام جمهورٍ دولي متنوِّعٍ، إلى جانب كونها فرصةً لبناء شراكاتٍ نوعيةٍ مع صنَّاع القرار في القطاع السينمائي العالمي.