بمناسبة المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخبين الفرنسي والمغربي في ربع نهائي كأس العالم 2026 تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى فصل جديد من المواجهات بين أسود الأطلس ومدرسة كروية أوروبية عريقة. وتأتي هذه المباراة امتدادًا لسلسلة من اللقاءات التاريخية التي خاضها المنتخب المغربي أمام كبار منتخبات القارة العجوز، والتي شهدت لحظات صنعت المجد ورسخت مكانة المغرب بين نخبة منتخبات العالم.ولم تعد مواجهات المنتخب المغربي أمام المنتخبات الأوروبية مجرد مباريات في سجلات كرة القدم، بل تحولت إلى محطات صنعت هوية "أسود الأطلس" ورسخت مكانتهم بين كبار المنتخبات العالمية. وعلى مدار مشاركاته في كأس العالم، نجح المنتخب المغربي في كتابة صفحات مضيئة أمام مدارس الكرة الأوروبية، محققًا انتصارات تاريخية لا تزال عالقة في أذهان الجماهير.كانت البداية الحقيقية في مونديال المكسيك 1986، عندما حقق المغرب إنجازًا غير مسبوق بفوزه على البرتغال بنتيجة (3-1)، في مباراة سجل خلالها عبد الرزاق خيري هدفين وأضاف عبد الكريم كريمو الهدف الثالث، ليصبح المغرب أول منتخب إفريقي يتصدر مجموعته ويتأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم.وفي مونديال فرنسا 1998، قدم أسود الأطلس واحدة من أجمل مبارياتهم التاريخية، بعدما اكتسحوا اسكتلندا بثلاثية نظيفة حملت توقيع صلاح الدين بصير (هدفين) وعبد الجليل كاماتشو. ورغم هذا الانتصار الكبير، غادر المغرب البطولة بسبب فوز النرويج على البرازيل في المباراة الأخرى، في واحدة من أكثر نهايات دور المجموعات إثارة للجدل.أما في مونديال روسيا 2018، ورغم الخروج المبكر، فقد فرض المنتخب المغربي نفسه أمام كبار القارة الأوروبية، وقدم أداءً قويًا أمام البرتغال قبل أن يخسر بهدف وحيد، ثم انتزع تعادلًا مثيرًا أمام إسبانيا (2-2)، ليؤكد أنه عاد إلى الساحة العالمية بمستوى تنافسي كبير.وجاءت النسخة التاريخية في كأس العالم قطر 2022 لتشهد أروع فصول تألق المغرب أمام أوروبا. بدأ المشوار بتعادل سلبي أمام كرواتيا، قبل إسقاط بلجيكا بهدفين دون رد في دور المجموعات، ثم إقصاء إسبانيا بركلات الترجيح في ثمن النهائي، وصولًا إلى الانتصار التاريخي على البرتغال بهدف يوسف النصيري، ليصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.ومع كل مواجهة جديدة أمام منتخب أوروبي، يثبت "أسود الأطلس" أن الفوارق التقليدية لم تعد حاسمة، وأن ا