شهد قطاع البناء السعودي نموًا للشهر الرابع على التوالي خلال شهر أغسطس، مدعومًا بالطلب القوي والتعافي المستمر في الطلبات الجديدة، وفقًا لمسح جديد.وبحسب مؤسسة "إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس" ارتفع مؤشر خاص بقطاع الإنشاءات السعودية تصدره إحدى الشركات المحلية، إلى 55.4 نقطة في أغسطس، مقارنةً بـ 55.2 نقطة في يوليو، ليحافظ المؤشر على مستوى مريح فوق عتبة الـ 50 نقطة التي تفصل بين التوسع والانكماش، مسجلًا ثاني أعلى مستوى له منذ بدء المسح في يناير.القطاع السكني يقود النمووفقًا للتقرير، كان النشاط السكني أسرع قطاعات البناء نموًا للمرة الثالثة خلال الأشهر الأربعة الماضية، حيث بلغ مؤشره 57.5، ويعزى هذا الزخم القوي إلى تحسن ظروف السوق، وبدء مشاريع جديدة، والعمل على مخططات التنمية الحضرية الكبرى.كما شهد نشاط البنية التحتية نموًا قويًا، حيث بلغ مؤشره 53.9، على الرغم من تباطؤ معدل النمو مقارنةً بشهر يوليو، إلا أنه ظل أقوى من أي قراءة مسجلة في النصف الأول من عام 2026.وشملت العوامل الداعمة في قطاع البنية التحتية التنمية الإقليمية، واستثمارات المرافق، ومشاريع الطرق الجديدة، ومشاريع ربط النقل.كما ارتفع النشاط في القطاع غير السكني بوتيرة قوية، مسجلاً مؤشراً بلغ 53.5، مدفوعًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية واستئناف المشاريع، على الرغم من أن بعض الشركات أشارت إلى تأخر في اتخاذ القرارات وحذر من جانب العملاء.الطلبات الجديدة تدعم التوسعارتفع إجمالي الأعمال الجديدة التي تلقتها شركات الإنشاءات السعودية بشكل حاد مرة أخرى في أغسطس، وكانت البنية التحتية أفضل القطاعات أداءً من حيث الأعمال الجديدة، مسجلةً أسرع نمو لها منذ فبراير.وتبعها القطاع السكني، حيث شهدت الطلبات الجديدة تحسناً ملحوظاً هو الأكبر منذ بدء المسح في يناير.وأدى ارتفاع الطلب إلى زيادة في أعداد الموظفين في أغسطس. كما ارتفع النشاط الشرائي بأسرع وتيرة له منذ بدء المسح في يناير.كما تحسنت ظروف الإمداد للشهر الرابع على التوالي، على الرغم من ازدياد الطلب على مواد البناء واستمرار بعض الشركات في الإبلاغ عن تأخيرات في الشحن الدولي.