في كل عام وتحديدًا يوم 21 مارس يحتفل العالم بعيد الأم، لكن الإنجليزي نيكو أوريلي، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي الأول لكرة القدم، خصَّص هذا اليوم من أجل الاحتفاء بالشخص الذي كان سببًا في نجوميته منذ طفولته حتى اليوم. وُلد أوريلي مارس 2005 في مانشستر في حي أنكوتس وكولهيرست، وهي أحياء عمالية لا تبعد كثيرًا عن قلب المدينة، لكنها تبعد كثيرًا عن أضواء «الأثيرياد» مقر تدريبات فريق مانشستر سيتي الذي بات اليوم وجهته الثابتة، نشأ في بيت صغير على مشارف الحي بين أخته نيكسي بلو وأمه هولي، التي ربّت أبناءها وحدها دون أن يعرف أحد عن والده شيئًا سوى أنه جامايكي الأصل، وهو الإرث الذي وهب نيكو طول قامته البالغة 193 سنتيمترًا وبنيته التي يصعب تجاهلها وسط زحام المستطيل الأخضر. أما لقبه أوريلي فيعود إلى جذور إيرلندية عريقة من مقاطعة كافان، وهذا الخليط بين المنشأ الجامايكي والهوية الإيرلندية والروح المانشسترية جبل شخصيته قبل أن يجبل لعبته. بدأت قصته مع الكرة في أزقة الأحياء الشمالية حين التحق بفريقَي الناشئين موستون تايجرز وفيلزورث دايناموز وهو في السادسة من عمره، قبل أن يلتحق بأكاديمية مانشستر سيتي في الثامنة من عمره بعد أن لفت عيون الكشافة بقدمه اليسرى وطاقته التي لا تهدأ، وما الذي دفع الفتى ذو الأعوام الثمانية إلى اختيار سيتي على حساب يونايتد، المنافس الأزلي على بعد أميال منه؟ اختار أوريلي مانشستر سيتي على حساب مانشستر يونايتد لأنه رأى أنَّ منشآت التدريب وجلسات العمل في الأثيرياد أفضل، وهو قرار اتخذه طفل لا يزال في المرحلة الابتدائية قبل أن يعرف معنى العقود الاحترافية. في تلك الأيام التي كان فيها مانشستر سيتي حديث المدينة على وقع انتصاراتها المتتالية، كان نيكو يركض خلف الكرة في فناء منزل عائلته، وتحمله أمه هولي إلى مباريات الناشئين في أحياء شمال مانشستر في كل صباح، وأن ما بدأ كهواية طفولية حمل بذور المسار الذي ستتجلى نهايته على أرضية أوينبرك وسانتياجو برنابيو، الأم التي لم تكن رياضية ولم تلعب كرة قدم يومًا في حياتها أصبحت الشخص الأكثر تأثيرًا في مسيرة لاعب يتداول اسمه اليوم في كل غرفة تحرير رياضية في إنجلترا. في الرسالة التي أرسلتها هولي لابنها أمام كاميرات نادي مانشستر سيتي حين جدَّد عقده في سبتمبر 2025، قالت له بصوت يكاد يتشقق: «أتذكر دائمًا، حين كان عمرك نحو ثلاثة أشهر فقط، نظر