بعد أربعة أعوام قضاها في الدرجة الرابعة الألمانية شبه الاحترافية، دقت ساعة المجد بالنسبة لفريق إلفرسبرج الأول لكرة القدم، الصاعد حديثًا، حيث يتحضر لاستضافة العملاق بايرن ميونيخ حامل اللقب، الأحد، ضمن منافسات الجولة الثالثة. إلفرسبرج، وهي قرية صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 13 ألف نسمة ولا يوجد بها محطة قطار، أصبحت أصغر قرية في تاريخ الدوري الألماني تستضيف فريقًا من الدرجة الأولى الموسم الجاري. لم ترهب الأضواء الساطعة هذا الفريق الصغير، ففاز في مباراتين تواليًا، استهلهما بإسقاط باير ليفركوزن، بطل الدوري والكأس في موسم 2023ـ2024، بنتيجة 3ـ2 في افتتاح موسمه الأول في دوري الدرجة الأولى. أرجع جوزيف فيلزمولر المدير الفني للنادي، الفضل في هذا الإنجاز إلى العمل الجاد لا إلى المعجزات. وقال فيلزمولر لوكالة «فرانس برس» هذا الشهر «أعلم أن الأمر يبدو كالسحر أو كالخيال، «لكن» لقد حققناه خطوة بخطوة، ولم يكن الأمر خياليًا، بصراحة». يتسع ملعب إلفرسبرج لأكثر من 14 ألف متفرج، لكن سعته الحالية تقلصت إلى 9.500 متفرج فقط، وذلك بسبب أعمال التجديد التي تُجرى عليه لرفع سعته إلى الحد الأدنى المطلوب في الدوري الألماني «بوندسليجا» وهو 15.000 متفرج. في حين بإمكان ملعب «أليانز أرينا» التابع لبايرن ميونيخ، والذي يتسع لـ 75 ألف متفرج، استيعاب سكان إلفرسبرج جميعًا خمس مرات. صعد إلفرسبرج إلى مصاف أندية النخبة بعد ثلاث ترقيات في خمسة مواسم، لكنه واجه العديد من النكسات خلال مشواره. ينتمي النادي إلى سارلاند، أصغر ولاية غير مدينة في ألمانيا، ولا يتلقى تمويلًا من أي متبرع ثري. بعد خسارة بصعوبة في مباراة فاصلة من مباراتين لتجنب الهبوط أمام هايدنهايم، أحد فرق الدرجة الأولى 2025، انتقل هورست ستيفن «57 عامًا» مدرب إلفرسبرج إلى فيردر بريمن. وفي سعيه للصعود في موسم 2025ـ2026، خسر إلفرسبرج مهاجمه الشاب المغربي يونس بن طالب «22 عامًا» الذي انتقل إلى أينتراخت فرانكفورت، ومديره الرياضي نيلس-أولي بوك المغادر إلى بوروسيا دورتموند. كان من المتوقع أن يُعيق رحيل بوك مسيرة إلفرسبرج، لكن النادي حقق الصعود المباشر. قال فيلزمولر، خليفة بوك، إن التزام النادي الراسخ بهويته حصّنه من موجات الرحيل. وأضاف «نختار اللاعبين الذين يُناسبون أسلوب لعبنا، ونختار المدرب والجهاز الفني الذين يُناسبون أسلوب لعبنا، لذا لا يُمكننا تغيير أي شيء».