تتجه الأنظار إلى ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، حينما يستهل منتخبا إنجلترا الأول لكرة القدم وكرواتيا مشوارهما في كأس العالم 2026 عندما يلتقيان، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة الـ 12، في مواجهة مبكرة قد ترسم ملامح صدارة المجموعة. ويدخل المنتخب الإنجليزي البطولة بطموحات كبيرة لاستعادة أمجاده العالمية، وتحقيق لقبه الثاني في كأس العالم بعد تتويجه الوحيد عام 1966، مستفيدًا من جيل يضم العديد من النجوم يتقدمهم هاري كين، قائد الفريق وهدّافه التاريخي، إلى جانب جود بيلينجهام لاعب ريال مدريد، وديكلان رايس وبوكايو ساكا وأنتوني جوردون. وتحمل النسخة الجارية أهمية خاصة للإنجليز كونها الأولى تحت قيادة الألماني توماس توخيل في نهائيات كأس العالم، بعد أن نجح في قيادة المنتخب لعبور التصفيات، وسط آمال بأن يتمكن من تحويل الحضور القوي للمنتخب في الأعوام الأخيرة إلى إنجاز عالمي، بعدما اكتفى بوصافة كأس أمم أوروبا في مناسبتين متتاليتين. في المقابل، يواصل المنتخب الكرواتي الاعتماد على خبرته الكبيرة في البطولات الكبرى بقيادة مدربه زلاتكو داليتش، الذي قاد المنتخب إلى وصافة مونديال 2018، والمركز الثالث في نسخة 2022، ليؤكد مكانة كرواتيا بين أبرز المنتخبات العالمية خلال العقد الأخير. ويبرز في صفوف المنتخب الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش، الذي يخوض أحد آخر فصول مسيرته الدولية، إلى جانب أسماء مؤثرة مثل أندريه كراماريتش وأنتي بوديمير وماريو باشاليتش، في تشكيلة تمزج بين الخبرة والعناصر الشابة. وتحمل المواجهة طابعًا خاصًا بين المنتخبين، إذ ما زالت جماهير إنجلترا تتذكر خسارة منتخبها أمام كرواتيا بنتيجة 2ـ1 بعد التمديد في نصف نهائي كأس العالم 2018، وهي المباراة التي حرمت الإنجليز من بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ تتويجهم التاريخي قبل ستة عقود. ويتفوق المنتخب الإنجليزي في سجل المواجهات المباشرة بين المنتخبين، بعدما حقق ستة انتصارات مقابل ثلاثة انتصارات لكرواتيا، فيما انتهت مباراتان بالتعادل. وتبدو أهمية المباراة مضاعفة بالنسبة للطرفين، في ظل وجود غانا وبنما ضمن المجموعة ذاتها، إذ يمنح الفوز صاحبه أفضلية كبيرة في سباق الصدارة، وخطوة مهمة نحو التأهل إلى الأدوار الإقصائية.