وجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، رسالة قوية إلى منتقدي بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن التركيز على السلبيات لا يعكس حقيقة النجاح الذي حققته النسخة الأكبر في تاريخ المونديال.وجاءت تصريحات إنفانتينو في أعقاب الانتقادات التي طالت البطولة، والتي تمحورت حول أزمات التأشيرات، وتأثير بعض الملفات السياسية على قرارات الاتحاد الدولي، إلى جانب الجدل التحكيمي الذي شهدته عدة مباريات خلال المنافسات.ونشر رئيس فيفا رسالة مطولة عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستجرام"، قال فيها: "إلى كل من يجلس خلف الشاشات والأقلام لنشر الكراهية والشائعات، بينما كنا نحن في فيفا نعمل على تنظيم أفضل بطولة في العالم"، مشددًا على أن المونديال نجح في توحيد الشعوب داخل الدول الثلاث المستضيفة، وقدم نموذجًا استثنائيًا على مستوى التنظيم والأمن.وأكد إنفانتينو أن مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة، رغم التوترات السياسية مع الولايات المتحدة، تعكس قدرة كرة القدم على تجاوز الخلافات السياسية، مشيرًا إلى أن مليارات المشجعين حول العالم استمتعوا بالمنافسات بعيدًا عن "دوائر الأخبار السلبية".كما دافع رئيس فيفا عن تنظيم البطولة في مواجهة الانتقادات الخاصة بأزمة التأشيرات، موضحًا أن الاهتمام الإعلامي انصب على عدد محدود من الحالات الفردية، في حين تمكن ملايين الجماهير من دخول الولايات المتحدة وحضور المباريات دون مواجهة أي عقبات تذكر.وفيما يتعلق بالجدل التحكيمي، شدد إنفانتينو على أن الأخطاء التحكيمية جزء طبيعي من كرة القدم، مؤكدًا أن البطولات المحلية والقارية تشهد مواقف مماثلة، وأن كأس العالم ليس استثناءً من ذلك.واختتم رئيس الاتحاد الدولي رسالته بالتأكيد على أن العالم بحاجة إلى "المحبة والتسامح والاحتفال، لا إلى الكراهية والانقسام"، معتبرًا أن الإرث الحقيقي لكأس العالم 2026 يتمثل في نجاحه في التقريب بين الشعوب والثقافات، أكثر من الجدل الذي رافق بعض أحداث البطولة.