أظهر استطلاع أجرته وكالة "رويترز" أن المحللين رفعوا توقعاتهم السنوية لأسعار الذهب، مرجحين أن يستأنف المعدن الأصفر ارتفاعه بمجرد انحسار التوترات في الشرق الأوسط وتراجع مخاوف التضخم.وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 31 محللاً ومتداولاً على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، متوسط توقعات لسعر الذهب عند 4916 دولارًا للأوقية في عام 2026، وهو أعلى توقع سنوي في استطلاعات "رويترز" منذ عام 2012.وبعد ارتفاع قياسي سريع أوصل أسعار الذهب إلى حوالي 5600 دولارًا للأوقية في نهاية يناير، انخفضت الأسعار بنحو 11% منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير، حيث سارع المستثمرون إلى زيادة سيولتهم عن طريق بيع الذهب.وقالت رونا أوكونيل، المحللة في شركة "ستون إكس": "إذا أمكن إنهاء الحرب بالوسائل الدبلوماسية، فمن المرجح أن نشهد انتعاشًا في أسعار الذهب، وهناك عوامل داعمة كامنة قد تُبقيها مستقرة. لكن مستوى 5500 دولار كان مرتفعًا جدًا في السابق، ومن المرجح أن يعود كذلك."ويواجه دور المعدن كأداة للتحوط من التضخم تحديًا حاليًا بسبب تحول البنوك المركزية الرئيسية إلى تشديد السياسة النقدية (تثبيت أو رفع أسعار الفائدة) في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة.ويعتقد المحللون أن العوامل الدافعة للذهب، بما في ذلك عمليات الشراء القوية من قبل البنوك المركزية، والمخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وارتفاع الدين الأمريكي، وانخفاض قيمة العملة، ستستمر في دعم هذا الأصل الآمن في عام 2026.