سجل اقتصاد تايوان أعلى معدل نمو له في نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام الجاري، مدفوعًا بطفرة الذكاء الاصطناعي والدورة الصاعدة لصناعة أشباه الموصلات.وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة الإحصائية أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع بنسبة 13.69% على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهو أعلى مستوى منذ عام 1987، كما جاء أعلى من التقديرات السابقة البالغة 11.46%.انتعاش صادرات تايوانجاء هذا الأداء القوي مدعومًا بشكل رئيسي بانتعاش الصادرات، في ظل اعتماد الاقتصاد التايواني بشكل كبير على التجارة الخارجية.وتمثل الصادرات نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي. وارتفعت صادرات السلع والخدمات بنسبة 35.25% خلال الفترة نفسها، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها، فيما ارتفع الدخل الحقيقي بنسبة 27.07%.وعلى صعيد الطلب المحلي، سجل الاستهلاك الخاص نموًا بنسبة 4.89% على أساس سنوي، مدعومًا بزيادة الإنفاق على الاتصالات والترفيه والنقل، إلى جانب ارتفاع الطلب على السفر الخارجي. كما ساهم نشاط الأسواق المالية وزيادة التداولات في الأسهم والصناديق الاستثمارية في دعم الاستهلاك.في المقابل، ارتفع الاستثمار بنسبة 5.2%، بدعم من زيادة الإنفاق على المعدات وحقوق الملكية الفكرية ومعدات النقل، رغم تراجع طفيف في قطاع التشييد.ويعزى التحسن في أداء الصادرات –المحرك الرئيسي للنمو– إلى تسارع الاستثمارات العالمية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وزيادة الطلب على الحوسبة عالية الأداء، فيما استفادت شركات تصنيع الخوادم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مثل فوكسكون وكوانتا كمبيوتر وويسترون، إلى جانب سلسلة توريد أشباه الموصلات بقيادة TSMC.وتوقعت وزارة المالية التايوانية استمرار نمو الصادرات خلال الربع الثاني، مدفوعًا بالطلب العالمي على تقنيات "الذكاء السيادي" والبنية التحتية للحوسبة، إلى جانب استثمارات شركات الخدمات السحابية الكبرى.وفي هذا السياق، عكست النتائج القوية لشركة TSMC قوة الزخم في الاقتصاد، إذ ارتفع صافي أرباحها بنسبة 58.3% على أساس سنوي خلال الربع الأول، بينما قفزت الإيرادات بنسبة 35.1% إلى مستوى قياسي، مدعومة بزيادة الطلب على الرقائق المتقدمة مع توسع شركات التكنولوجيا العالمية مثل إنفيديا في استثمارات الذكاء الاصطناعي.ويأتي هذا الأداء امتدادًا لمسار تصاعدي شهده الا