أفادت وكالة الإحصاء الوطنية أمس الخميس، بأن معدّل التضخم الشهري في الأرجنتين تراجع إلى 2,6% في أبريل، وهو أدنى مستوى له منذ نحو عام، في تطور رحّب به الرئيس خافيير ميلي المعروف بسياساته التقشفيّة.ويمثّل كبح التضخم هدفا رئيسا لميلي، الذي تولّى منصبه في ديسمبر 2023 متعهدا في حينه بإنعاش الاقتصاد عبر خفض الإنفاق العام. تراجع القدرة الشرائية وانخفاض الإنفاقوفيما سجّلت الأرجنتين أول فائض في الموازنة في العام 2024 بعد عشر سنوات من العجز، غير أن ذلك جاء على حساب تراجع القدرة الشرائية وإلغاء الوظائف وانخفاض الإنفاق.وكان ميلي خفّض قيمة البيزو الأرجنتيني بأكثر من 50%، وقلّص الإنفاق وجمّد الموازنات، ما ساهم في خفض التضخم السنوي من 211,4% في ديسمبر 2023، إلى 117,8% في ديسمبر 2024.وشهد مؤشر أسعار السلع والخدمات اتجاها تصاعديا شهريا منذ مايو 2025، ليبلغ ذروته عند 3,4% الشهر الماضي.ووصف ميلي هذا التطوّر بأنه عودة إلى الوضع الطبيعي، مضيفا عبر إكس أن: "التضخم تباطأ رغم محاولات الانقلاب من جانب المعارضة والحرب في الشرق الأوسط التي هزّت الاقتصاد العالمي".غير أن ميلي صرّح لقناة البث "نيورا" في وقت لاحق بأنه لن يكون راضيًا إلا عندما يصل الرقم إلى الصفر.وبلغ التضخم التراكمي 32% خلال العام الماضي، وهو مستوى لا يزال الأرجنتينيون يعتبرونه مرتفعًا.وأفادت وكالة الإحصاء الوطنية (INDEC) بأن كلفة النقل ارتفعت بنسبة 4,4% هذا الشهر.ووفقا للخبير الاقتصادي "غيدو زاك"، فإن: "الناس لا يشعرون فعليا بتراجع التضخم، أساسًا لأن الأجور تخلّفت عن وتيرة ارتفاع الأسعار".