يتصارع فريق الأهلي الأول لكرة القدم مع منافسه ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، السبت، على لقب كأس إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، في مواجهة تبدو بلا روابط سابقة بين طرفيها، لولا بيتسو موسيماني الذي درَّبهما من قبل. وتمثّل البطولة الجولة الثانية من كأس القارات للأندية، وعَبَرَ إليها الأهلي بعد فوزه في المواجهة الافتتاحية على أوكلاند إف سي النيوزيلندي بهدف دون رد، فيما تأهل إليها صن داونز مباشرةً دون خوض أي مباراة. وفيما تجمع المباراة طرفين يلتقيان للمرة الأولى، يبرز الجنوب إفريقي موسيماني، الذي عاد حديثًا إلى قيادة منتخب بلاده، بوصفه خيطًا مشتركًا نادرًا بينهما، بعدما ترك بصمته في التاريخ الحديث لكليهما. في صن داونز، لم يكن موسيماني مجرد مدرب عابر. امتدت تجربته مع الفريق لثمانية أعوام، من 2012 وحتى 2020، وتخللت هذه الفترة منجزات صنعت جزءًا من مكانة النادي الملقب بـ «البرازيليين» داخل القارة السمراء. وحقق موسيماني مع صن داونز دوري جنوب إفريقيا 4 مرات، وعددًا مماثلًا من بطولتي الكأس المحليتين بالمناصفة، فيما بلغ نجاحه ذروته قاريًا بإحراز دوري أبطال إفريقيا وكأس السوبر الإفريقي. ويسجّل له موقع «ترانسفير ماركت» الإلكتروني 338 مباراة مع الفريق، فاز بـ 192 منها، فيما تعادل 78 مرة، وتلقى 68 هزيمة. وبعد رحيله عن صن داونز صوب الأهلي المصري صيف 2020، نقل موسيماني تجربته إلى مستوى آخر، ونسج مع «المارد الأحمر» فصلًا لافتًا جديدًا في تاريخه، بسط خلاله سيطرته على الألقاب محليًا وقاريًا، فضلًا عن انتزاع برونزية كأس العالم للأندية مرتين. وكان من الطبيعي امتداد أصداء تلك التجربة إلى خارج القارة، لتلتقط إدارة الأهلي الجدّاوي الخيط، وتكلفه بمهمة إعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي بين كبار أندية دوري روشن السعودي. وعلى الرغم من إتمام المدرب المهمة بنجاح بعد 29 مباراة تضمنت 19 انتصارًا و7 تعادلات و3 هزائم، آثر الأهلاويون طيّ الصفحة عند هذا الحد، ليفتح موسيماني حقائب مسيرته على محطات عدة لاحقًا، إحداها مع أبها، وصولًا إلى استعادة مقعده على رأس الجهاز الفني لمنتخب جنوب إفريقيا، الذي سبق له قيادته بين عامي 2012 و2020. وبينما يلتقي الأهلي وصن داونز، على أرض ملعب لوفتوس فيرسفيلد في بريتوريا، عاصمة جنوب إفريقيا، سيكون اسم موسيماني حاضرًا في خلفية المشهد، بوصفه القاسم المشترك الأبرز بين طرفي مواجهة تح