أظهر تحليل جديد لوكالة "ستاندرد آند بورز" أن البنوك الإسلامية تستحوذ على نحو 76% من أصول القطاع المصرفي في السعودية، حيث تقود رؤية 2030 النمو في تمويل الشركات والبنية التحتية والمشاريع الصغيرة.أشار التقرير إلى أن إجمالي أصول أكبر 4 بنوك إسلامية في السعودية - مصرف الراجحي، ومصرف الإنماء، وبنك البلاد، وبنك الجزيرة - قد تضاعف أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس الماضية، حيث نما بنسبة 2.1 ضعف مقارنةً بنسبة 1.8 ضعف لأكبر ستة بنوك تقليدية منافسة.كما شهدت البنوك التقليدية إقبالاً متزايدًا على التمويل الإسلامي، حيث بلغت نسبة التمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية 83% من محفظة قروض البنك الأهلي السعودي و62% من محفظة قروض بنك الرياض بنهاية عام 2025.وأشار التقرير إلى أن تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة قد اكتسب زخمًا أيضًا، مدعومًا ببرنامج "كفالة"، حيث تمثل هذه الشركات الآن أكثر من 11% من إجمالي الائتمان الممنوح.التمويل والسيولةشكلت ودائع العملاء حوالي 87% من تمويل البنوك الإسلامية حتى شهر مارس، مقارنةً بـ 82% للبنوك التقليدية، بينما بلغ تمويل الجملة حوالي 14%.وقد ازداد هذا الاعتماد على ودائع العملاء منذ بدء حرب الشرق الأوسط، حيث ارتفعت تكلفة التمويل بين البنوك، ما دفع البنوك إلى تقليل اعتمادها على تمويل الجملة.الربحية وجودة الأصولحقق كلا النموذجين المصرفيين عائدًا على متوسط الأصول بنحو 1.8% حتى مارس، بينما انخفض هامش الوساطة الصافي للبنوك الإسلامية إلى نحو 2.8% بنهاية عام 2025 نتيجةً لزيادة الاعتماد على الودائع لأجل ذات التكلفة الأعلى والتمويل بالجملة.وقالت وكالة ستاندرد آند بورز: "بلغ متوسط نسبة التمويل المتعثر في كلا النوعين من البنوك نحو 0.95% بنهاية عام 2025". كما أشارت الوكالة إلى أن انكشاف البنوك الإسلامية المباشر على قطاعي العقارات والإنشاءات الدوريين يُقدّر بأقل من 10% من القروض، وهو أقل من متوسط القطاع المصرفي البالغ 16%.التوقعات المستقبليةتتوقع "ستاندرد آند بورز" أن يأتي النمو المستقبلي بشكل متزايد من أسواق رأس المال، حيث تُسهم إصدارات الصكوك والتكنولوجيا المالية الإسلامية والتمويل المستدام والمنتجات المهيكلة في خلق مصادر دخل جديدة.وذكر التقرير أن البنوك الإسلامية لا تزال في وضع جيد لدعم مشاريع رؤية 2030، لكنه حذر من أن انكشاف القطاع الكبير على الرهون العقارية السكنية يع