كشف محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان أن تداعيات الحرب الراهنة لا تقتصر على الاقتصاد السعودي أو على إستراتيجية الصندوق، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، في ظل الارتفاعات الواسعة التي طالت أسعار النفط، والشحن، والتأمين، والغذاء.وحول المرحلة الجديدة من إستراتيجية الصندوق، قال الرميان في مقابلة مع العربية Business: «إن إستراتيجية 2026-2030 تمثل استكمالاً لمسيرة الصندوق، وتركز على تحويل 13 قطاعاً إستراتيجياً إلى 6 منظومات اقتصادية متكاملة، بما يعزز تنويع الاقتصاد، ويرفع مساهمة القطاعات غير النفطية، ويعمّق الأثر التنموي والاستثماري للصندوق». تأثير الحرب وحول تأثير الحرب على الاستثمارات والصفقات الخارجية، أشار الرميان إلى أن الصندوق يقوم بمراجعة مستمرة وديناميكية لجميع الاستثمارات والأولويات، سواء في ظل الحرب أو خارجها، مؤكداً أن إعادة التقييم جزء أصيل من منهجية العمل الاستثماري للصندوق.ولفت إلى أن هذه المراجعات لا تعني بالضرورة إلغاء استثمار بعينه أو استبداله فوراً بآخر، لكنها تعكس إدارة مرنة للأولويات وفق المعطيات الاقتصادية والجيوسياسية، مشيراً إلى أن وجود الحرب يفرض بطبيعة الحال ضغطاً أكبر على عملية إعادة التموضع لبعض الاستثمارات.وقال الرميان: «اضطراب سلاسل الإمداد العالمية انعكس بشكل مباشر على أسعار المدخلات الأساسية»، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من الأسمدة الكيماوية يأتي من المملكة وبعض دول الخليج، كما أن تعطل إمدادات الغاز والهيليوم أثر على صناعات متقدمة، من بينها صناعة الرقائق الإلكترونية، سواء عبر التأخير أو ارتفاع الكلفة. مسار إستراتيجي وأوضح الرميان أن هذه التطورات تؤكد الطبيعة العابرة لحدود الأزمة، وأن آثارها تمتد إلى قطاعات صناعية وتقنية حساسة، وليس فقط إلى أسواق الطاقة.وفي ما يتعلق بإستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، شدد الرميان على أن إستراتيجية الصندوق طويلة الأجل بطبيعتها، ولا تُبنى على اعتبارات مرحلية أو ظرفية، موضحاً أنها تمتد لـ5 سنوات قادمة، وتمثل امتداداً وتطوراً لمسار إستراتيجي بدأ منذ تأسيس الصندوق في عام 1971، وتواصل عبر مراحل متعاقبة حتى الخطط الحالية للفترة 2026-2030.وقال: «الصندوق يعمل دائماً ضمن رؤية بعيدة المدى تأخذ في الحسبان التحولات الهيكلية في الاقتصاد العالمي، وليس فقط التقلبات المرتبطة بالأزمات». تكيف مع المستجدات وأكد ال