سجلت أرباح الشركات المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي مستوىً قياسيًا بلغ 74.8 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2026، بزيادة قدرها 31.3% على أساس سنوي، مدفوعةً بمكاسب في قطاعي الطاقة والمصارف، وفقًا لتحليل صدر مؤخرًا.وذكرت شركة "كامكو إنفست" للاستشارات المالية أن ارتفاع صافي الأرباح يعكس أيضًا ارتفاع متوسط أسعار النفط الخام في ظل الوضع الجيوسياسي الإقليمي، وهو ما عوض بشكل كبير انخفاض صادرات النفط الخام من المنطقة.وبالمقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة، ارتفع صافي أرباح الشركات المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 10%.وتؤكد هذه الأرقام القوية مرونة الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي، على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الإقليمية في التأثير سلبًا على معنويات المستثمرين. كما تُبرز هذه المكاسب الأهمية المستمرة لقطاع الطاقة في أرباح الشركات الخليجية، حتى مع سعي الحكومات إلى تنويع اقتصاداتها وتوسع القطاعات غير النفطية.الشركات السعودية في الصدارةواستحوذت الشركات السعودية المدرجة على الجزء الأكبر من المكاسب في المنطقة، حيث ارتفع صافي أرباحها الإجمالي بنسبة 36.7% ليصل إلى 45.3 مليار دولار ، مقارنةً بـ 33.2 مليار دولار في العام السابق.وشكّلت قطاعات الطاقة والمصارف والمواد مجتمعةً 92% من أرباح القطاعات السعودية في الربع الثاني.وارتفع صافي ربح أرامكو السعودية بنسبة 42% على أساس سنوي ليصل إلى 32.4 مليار دولار، مدعومًا بارتفاع إجمالي الإيرادات بنسبة 19%.وفي القطاع المصرفي السعودي ارتفع صافي أرباح القطاع بنسبة 8.3% ليصل إلى 6.6 مليار دولار أمريكي، مقارنةً بـ 6.1 مليار دولار ، مدعومًا بنمو قوي في الإقراض واستقرار الدخل التشغيلي.وأكد التحليل أن السعودية ظلت المحرك الرئيسي للأرباح في سوق دول مجلس التعاون الخليجي. وكانت أرامكو السعودية مساهمًا رئيسيًا، حيث ساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة عائدات الطاقة، ولكن الأهم من ذلك هو أن إيرادات الشركات السعودية المدرجة في البورصة نمت بنحو 11% باستثناء أرامكو".وأشار إلى أن ذلك يدل على زخم أوسع للشركات، ويمنح المستثمرين مزيدًا من الأدلة على أن فرص الاستثمار في الأسهم السعودية تتسع لتشمل قطاعات أخرى غير قطاع الطاقة التقليدي.