بوابة أخبار الرياض
رياضة

العملاق السريع يعود إلى السعودية

صحيفة الرياضية ·
تعود طيور النعام إلى المشهد الطبيعي من جديد داخل السعودية عبر إعادة توطينها في المحميات. وتستهدف المحميات داخل السعودية استعادة الأنواع الفطرية، وتعزيز التنوع الأحيائي في البيئات الطبيعية، وإتاحة المجال أمام هذا الطائر الذي ارتبط بالبيئات المفتوحة والصحراوية. وتُعدّ النعامة أكبر الطيور الحية حجمًا ووزنًا، وأسرعها ركضًا، إذ يمكن أن تصل سرعتها إلى نحو 70 كيلومترًا في الساعة، فيما يبلغ ارتفاعها نحو 2.7 متر، ويصل وزنها إلى نحو 150 كيلوجرامًا، في خصائص جسدية جعلتها واحدة من أكثر الطيور تميزًا في عالم الحياة الفطرية، على الرغم من أنها من الطيور التي فقدت القدرة على الطيران. وتعتمد النعامة في حركتها ودفاعها عن نفسها على ساقين طويلتين وقويتين، تمكنانها من الركض بسرعة عالية وقطع مسافات واسعة عند مواجهة مصادر الخطر، فيما تؤدي أجنحتها دورًا مهمًا أثناء الركض، إذ تساعدها على حفظ التوازن وتغيير الاتجاه، دون أن تستخدمها للتحليق. وتتكامل هذه القدرات مع حاسة بصر قوية وطول قامة يمنحانها قدرة أكبر على رصد مصادر الخطر من مسافات بعيدة، بينما تمثل سرعتها العالية إحدى أهم وسائل الدفاع والبقاء في البيئات المفتوحة التي تعيش فيها. وتعيش النعامة بصورة رئيسة في المناطق العشبية الجافة وشبه الجافة والبيئات المفتوحة، حيث تتلاءم بنيتها الجسمية وخصائصها الحركية مع طبيعة تلك البيئات، ما يجعل إعادة توطينها بالمحميات في السعودية خطوة مهمة ضمن جهود إعادة تأهيل الحياة البرية والمحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض في شبه الجزيرة العربية. ولا تقتصر فرادة النعامة على حجمها وسرعتها، فهي تنتج كذلك أكبر بيضة بين الطيور الحية، بوزن متوسط يبلغ نحو 1.5 كيلوجرام، ويمكن أن يعادل حجمها نحو 24 بيضة دجاج، لتضاف هذه الخاصية إلى مجموعة من السمات البيولوجية التي تميز هذا الطائر. وتحظى النعامة بحضور لافت في الثقافة الشعبية والمراجع المتخصصة في التاريخ الطبيعي، لما تتميز به من صفات استثنائية وتكيفات بيولوجية مكّنتها من الحركة والعيش بكفاءة في البيئات المفتوحة، على الرغم من عدم قدرتها على الطيران، لتظل نموذجًا بارزًا لقدرة الحياة الفطرية على التكيف مع الظروف الطبيعية المتنوعة.
اقرأ المزيد من: صحيفة الرياضية ←
تويتر فيسبوك واتساب

عرض النسخة الكاملة للمقال