يسعى المنتخب المكسيكي الأول لكرة القدم إلى مواصلة مشواره المذهل في كأس العالم عندما يواجه نظيره الإنجليزي في دور الـ 16 الإثنين، إذ بات على بعد انتصار واحد فقط من بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 40 عامًا. وظهرت المكسيك، إحدى الدول المضيفة، كأبرز مفاجآت البطولة، بعدما فازت بمبارياتها الأربع جميعها من دون أن تهتز شباكها، وهو إنجاز لم يحققه بعد أربع مباريات في كأس العالم سوى منتخبين البرازيل عام 1986 وإيطاليا عام 1990. ومنح الفوز المقنع 2-0 على الإكوادور في ملعب «أزتيكا» الأسطوري الذي شهد تتويج البرازيل بلقب 1970 على حساب إيطاليا، أول انتصار لها في مرحلة خروج المغلوب لكأس العالم منذ 1986، بعدما قدمت أداء رائعًا في الشوط الأول وصفه كثير من المتابعين المحليين بأنه من الأفضل في تاريخ المنتخب، الذي بلغ ربع النهائي مرتين من قبل عندما استضافت البطولة في 1970 و1986، وفي المرتين كان التأهل على الملعب نفسه. ويقف المنتخب الإنجليزي في طريق المكسيك، بعدما نجا من مفاجأة أمام الكونغو الديمقراطية بفضل هدفين متأخرين لهاري كين قادا «الأسود الثلاثة» إلى الفوز 2-1. وتتوجه إنجلترا إلى المكسيك مع وقت محدود للتأقلم مع ارتفاع العاصمة مكسيكو سيتي البالغ 2200 متر فوق سطح البحر، وهو عامل أقر المدرب الألماني توماس توخيل بأنه يمنح صاحب الأرض أفضلية كبيرة. على النقيض، أقامت المكسيك في العاصمة طوال البطولة ولعبت ثلاث مباريات من أربع على «أزتيكا»، حيث حول الجمهور الملعب إلى معقل صاخب خلال الانتصار على الإكوادور. كما ستكون المباراة هي الأخيرة في المكسيك قبل انتقال البطولة إلى الولايات المتحدة. ولم تخض إنجلترا أي مباراة رسمية على الملعب منذ خسارتها 1-2 أمام الأرجنتين في دور الثمانية 1986، حين سجل دييجو مارادونا هدفه الشهير باليد ثم الثاني الفردي المذهل الذي عُرف لاحقًا باسم «هدف القرن». إذا كانت إنجلترا مطالبة بتجاوز عقبة «أزتيكا»، فإن المكسيك تواجه مهمة شاقة تتمثل في الحد من خطورة نجم إنجلترا هاري كين، الذي رفع رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة، و13 إجمالًا متجاوزًا بيليه الأسطورة البرازيلية، ومعززًا رقمه القياسي كأفضل هداف لإنجلترا في تاريخ البطولة. وسجل نجم بايرن ميونيخ الألماني 72 هدفًا مع ناديه ومنتخب بلاده هذا الموسم، وهو رقم لم يتفوق عليه سوى ليونيل ميسي الذي أحرز 82 هدفًا مع برشلونة والأرجنتين