أكد الحكم الأمريكي إسماعيل الفتح «المغربي الأصل» أن مشاركته في تحكيم مباريات كأس العالم 2026، تُعد الأبرز في مسيرته، معربًا عن فخره بما حققه على الصعيد الشخصي، ومثنيًا في الوقت ذاته على تطور المنتخبين المغربي والسعودي، ومؤكدًا أن التحكيم سيظل دائمًا تحت دائرة الجدل مهما تطورت التقنيات. وقال لـ«الرياضية» الحكم الفتح الذي أدار أربع مباريات مونديالية، من بينها المواجهة التاريخية بين إنجلترا والأرجنتين: «كانت مشاركتي مشرفة جدًا، خاصة أنني أدرت أربع مباريات، وتكليفي بإدارة مباراة بحجم إنجلترا والأرجنتين يعد شرفًا كبيرًا، فهي من أكثر المباريات تاريخًا وقيمة في كأس العالم، أشعر بالفخر، وأوجه الشكر لكل من أسهم في هذه الرحلة». وعن المنتخب المغربي، أوضح أن ما يحققه «أسود الأطلس» لم يعد مفاجأة، بل هو ثمرة مشروع طويل الأمد، وقال: «النتائج التي يحققها المنتخب المغربي أصبحت متوقعة وليست مفاجئة، لأنها نتاج عمل بدأ قبل أكثر من عشرة أعوام، من خلال رؤية واضحة للاستثمار في البنية التحتية وتطوير المواهب، أنا واثق أن المغرب سيكون حاضرًا بقوة في كأس العالم 2030، ولمَ لا ينافس على اللقب». وفي حديثه عن المنتخب السعودي، أثنى الفتح بما يشهده من تطور، مشيرًا إلى معرفته القريبة بالكرة السعودية بعد تجربته السابقة في إدارة مباريات بالدوري السعودي، وقال: «هناك جهود كبيرة تُبذل داخل الاتحاد السعودي، لكن الطريق نحو المنافسة العالمية يبدأ من توسيع قاعدة المواهب والاهتمام بالفئات السنية، الدوري السعودي أصبح قويًا، ونتمنى أن تمتد المنافسة إلى عدد أكبر من الأندية، لأن ذلك سينعكس مباشرة على قوة المنتخب». وعن المستوى التحكيمي في البطولة، شدد الفتح على أن الأخطاء ستظل جزءًا من كرة القدم، مضيفًا: «الحكم مثل حارس المرمى، قد يقدم مباراة مثالية طوال 90 دقيقة، لكن هفوة واحدة تجعل الجميع ينسى كل ما قدمه، أعتقد أن التحكيم في كأس العالم كان جيدًا، وكانت هناك بعض الحالات التي تستحق النقاش، وهذا أمر طبيعي في لعبة تعتمد على قرارات تقديرية، الأهم أن نستمر في التطوير وأن نتعامل مع الأخطاء بواقعية وموضوعية». ووجه الفتح رسالة إلى الحكام العرب، قال فيها: «لا يوجد شيء مستحيل، الثقة بالنفس هي الأساس، لكنها لا تأتي إلا بالعمل الجاد والاحترافية والانضباط، إذا كنت الأفضل في الإعداد واللياقة والاستعداد، فإن النتائج ستأتي حتمًا