يطمح رودري، قائد «لا روخا»، إلى قيادة إسبانيا نحو رفع كأس العالم، التي تعد أحد الألقاب القليلة، التي تنقص سجله لاعبًا. واحتفل رودري وميكل ميرينو، أحد ركائز خط الوسط وغرفة الملابس، بيوم ميلاده الـ 30 خلال البطولة الحالية في تشاتانوجا، في بداية الحصة التدريبية اليومية، قبل أن يحتفلا مجددًا حول مائدة الطعام. وبالنسبة لرودري، تأتي الثلاثينيات في مرحلة معقدة تمتد منذ فترة. وتُجسّدها صورة الكرة الذهبية لعام 2024، التي ذهب لتسلّمها في باريس على عكازين بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي والغضروف الهلالي في الركبة اليمنى. ومنذ ذلك الحين، يعيش لاعب الارتكاز في مانشستر سيتي الإنجليزي صراعًا دائمًا لاستعادة مستواه. وقد جاء موسمه الماضي متذبذبًا، وتأثر بإصابات أخرى «في العضلات الخلفية والفخذ». لكن مسألة أخرى شغلته هذا الموسم، وهي مستقبله في مانشستر، حيث انضم عام 2019، ولم يتبقَّ له سوى عام واحد في عقده، ما يغذي التكهنات حول انتقال محتمل إلى ريال مدريد الإسباني. كان اللاعب رقم 16 في صفوف إسبانيا، والمولود في العاصمة مدريد، قد عبّر بالفعل عن اهتمامه بهذه الوجهة، على الرغم من ماضيه مع أتلتيكو مدريد، الغريم التقليدي. لكنه أكد في مطلع يونيو أن «كل ما يتعلق بمستقبلي سينتظر نهاية المونديال». على أرض الملعب، لم يعد هذا المنتقد لإيقاع المباريات المرهِق في كرة القدم العالمية، بمستوى المايسترو الصارم نفسه، الذي قاد مانشستر سيتي إلى الثلاثية «الدوري والكأس ودوري الأبطال» عام 2023، حين سجّل هدف المباراة النهائي الوحيد في نهائي دوري الأبطال أمام إنتر الإيطالي. كما لم يعد تمامًا قائد الأوركسترا للمنتخب الإسباني المتوّج بطلًا لأوروبا صيف 2024. في ذلك الوقت، جعله إحساسه بإيقاع اللعب، وقدرته على استخلاص الكرة وتمريرها والتسديد، لاعبًا متكاملًا، ذكًيا وغير أناني، لا غنى عنه لبيب جوارديولا، ولويس دي لا فوينتي. وفي الولايات المتحدة، يسعى هذا النموذج المثالي للاعب جماعي دائمًا في خدمة الفريق إلى استعادة هذا الدور خلال المونديال، وهو الثاني له، لكنه الأول في مركزه الحقيقي في خط الوسط. في قطر، حيث خاض أول تجربة له في كأس العالم، لعب في مركز قلب الدفاع بعدما قرر لويس إنريكي، سلف دي لا فوينتي، تمديد حقبة سيرجيو بوسكيتس في الوسط. بعد ثلاثة أعوام ونصف العام، لا يزال رودري من أبرز لاعبي منتخب إسبانيا