بوابة أخبار الرياض
رياضة

المونديال.. شتات يجمعه الدم وتفرقه القمصان

صحيفة الرياضية ·
في كأس العالم 2026، تشير المعطيات إلى أن نحو ربع اللاعبين المختارين لتمثيل المنتخبات الوطنية، من أصل 1248 لاعبًا، ولدوا خارج الدول التي سيدافعون عن ألوانها. وفي بعض المنتخبات، لم يعد الأمر استثناءً بل غدا قاعدة ثابتة، فمنتخب كوراساو يضم 96% من اللاعبين المولودين في الخارج، بينما تبلغ النسبة 85% في منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتصل إلى 73% في المنتخب المغربي. وفي 8 منتخبات من أصل 48 مشاركًا في البطولة، يشكل اللاعبون المولودون خارج البلاد الأغلبية المطلقة. هذه الأرقام لا تعكس مجرد تطور في آليات اختيار اللاعبين، بل تؤصل لتحول أعمق في طبيعة كرة القدم الدولية نفسها، من لعبة تعرفها الحدود السياسية إلى فضاء مفتوح تتحرك فيه الهويات والمسارات عبر القارات. رغم ما يبدو من حداثة هذه الظاهرة، فإن الهجرة كانت حاضرة في أدبيات كأس العالم منذ بداياته الأولى، ففي نسخة 1938 على سبيل المثال، كان 12% من اللاعبين يمثلون دولًا غير تلك التي ولدوا فيها. وفي تلك المرحلة المبكرة، لم تكن قواعد الأهلية واضحة أو صارمة، إذ لم يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم إطارًا قانونيًا منظمًا لتمثيل المنتخبات الوطنية إلا 1962، ما جعل تبديل الجنسية الرياضية أو تمثيل أكثر من بلد أمرًا شائعًا وأقل تعقيدًا مما هو عليه اليوم. لاحقًا، أصبحت القصة أكثر ارتباطًا بالهجرة المنظمة، أو بالروابط العائلية العميقة، لاعبون ولدوا في بلد، ونشؤوا في آخر، ثم اختاروا تمثيل بلد ثالث، وآخرون حصلوا على الجنسية عبر استيفاء شروط الإقامة. ويجسد النجم إيفان راكيتيتش، الذي ولد ونشأ في سويسرا قبل أن يختار تمثيل كرواتيا ويقودها إلى نهائي مونديال 2018، هذا التداخل المعقد بين الانتماء الشخصي والاختيار الرياضي. أما المدافع «بيبي»، فقد ولد في البرازيل لكنه أصبح أحد الأعمدة التاريخية لدفاع البرتغال في أربع نسخ متتالية من كأس العالم بعد حصوله على الجنسية في سن الرابعة والعشرين. المثال الأبرز في نسخة 2026 يتجلى في عيسى ديوب مدافع «أسود الأطلس» الذي يحمل جنسية المغرب وفرنسا والسنغال. في فرنسا، كان المنتخب الفائز بكأس العالم 2018 مرآة لتركيبة اجتماعية تتجاوز الرياضة بمسافات، إذ أن 12 لاعبًا من أصل 23 ينحدرون من أصول إفريقية، في انعكاس مباشر لعلاقات استعمارية وما بعد استعمارية طويلة مع شمال وغرب إفريقيا. وفي الأمر استمرارية تمتد لعقود، فالأمر لم
اقرأ المزيد من: صحيفة الرياضية ←
تويتر فيسبوك واتساب

عرض النسخة الكاملة للمقال