من الموسم الماضي والهلال يعيش في منطقة رمادية مع السيد إنزاغي ، لكن لا تستطيع أن تقول إن الفريق سيئ وفي الوقت نفسه لا تستطيع أن تقول إنك ترى الهلال الذي اعتدنا عليه ، هناك شيء ناقص يجعل الفريق داخل الملعب بعيداً عن الصورة التي ارتبطت بهذا القميص طوال السنوات الماضية.المشكلة ليست في الأسماء وهذه نقطة مهمة ، الهلال يملك وفرة كبيرة في العناصر وخيارات متعددة في معظم المراكز ولذلك فإن استمرار بعض مظاهر التوهان يفتح سؤالاً مشروعاً : هل يحتاج اللاعبون إلى مزيد من الوقت حتى ينسجموا مع أفكار المدرب ؟.. أم أن إنزاغي نفسه لم يجد حتى الآن الطريقة التي يوظف بها هذه المجموعة بالشكل الذي يخدم الفريق ؟. قد يكون من المبكر جداً إصدار حكم نهائي خصوصاً أننا في بداية موسم جديد ومن الطبيعي أن تحتاج الفرق إلى وقت حتى تصل إلى أفضل حالاتها لكن في الهلال تحديداً لا يمكن تجاهل ما شاهدناه منذ الموسم الماضي لأن المسألة لم تعد مرتبطة بمباراة أو مباراتين لكن بصورة تكررت في أكثر من مناسبة .الهلال الذي نعرفه يملك شخصية واضحة داخل الملعب ، فريق يفرض إيقاعه ويعرف ماذا يريد ، ويجعل خصمه يشعر بأن المباراة تسير في الاتجاه الذي يريده الهلال ، أما الآن فهناك فترات طويلة يصبح فيها الفريق بلا ملامح واضحة وتظهر الفجوة بين قيمة الأسماء الموجودة وبين المستوى الذي تقدمه المجموعة ككل ، وهنا تحديداً تكمن علامة الاستفهام ؟؟!! ، حين تكون لديك هذه الوفرة من اللاعبين فإن أي خلل في الأداء يصبح من الصعب تفسيره بنقص الجودة أو قلة الخيارات. لذلك المدرب مطالب بأن يجد الصيغة المناسبة وأن يعرف كيف يخرج أفضل ما لدى اللاعبين وأن يبني توليفة تجعل الأسماء تعمل معاً بدلاً من أن تبدو وكأنها مجموعة من القدرات المنفصلة .الهلال لا يحتاج إلى وقت طويل حتى يثبت أنه فريق كبير لكنه يحتاج إلى وقت حتى يظهر بالشكل الذي يليق به ، والفارق كبير بين الأمرين .أتمنى أن تتغير الصورة خلال الأسابيع القادمة وأن يجد إنزاغي التوليفة التي تعيد للفريق توازنه وشخصيته وأن يكون ما نراه الآن مجرد مرحلة انتقالية في موسم طويل ، لكن في الوقت نفسه لا يجب أن تتحول عبارة “بداية الموسم” إلى شماعة نؤجل بها كل الملاحظات . ماقلت لك ..!!في كرة القدم بعض الأمور تحتاج إلى وقت حتى تتضح وبعضها يظهر من البداية لمن يريد أن يقرأ المشهد جيداً ، وكما يقول المثل ( ليلة العيد تبا