أقرت الحكومة الهندية حزمة دعم بقيمة مليار دولار لمساندة شركات الطيران العاملة في البلاد، في خطوة تستهدف الحد من آثار الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات الناتج عن اضطرابات أسواق الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.وجاء القرار في ظل التداعيات المتزايدة لتوقف حركة الملاحة بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية، والذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط في الظروف الطبيعية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود المستخدم في قطاع الطيران.دعم استقرار أسعار وقودوبحسب الحكومة الهندية، سيصرف المبلغ على شكل سلفة لمرة واحدة وبدون فوائد لشركات تسويق النفط المملوكة للدولة، بهدف دعم استقرار أسعار وقود توربينات الطائرات وتخفيف الأعباء التشغيلية عن شركات الطيران المحلية والدولية.وأكدت الحكومة في بيان، أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على استمرارية خدمات النقل الجوي وضمان استقرار الربط الجوي داخل الهند وخارجها، في وقت تواجه فيه شركات الطيران تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل. وتشير البيانات الرسمية إلى أن أسعار وقود الطائرات في الهند قفزت بأكثر من 130% منذ مارس الماضي، لترتفع من 60.50 روبية للتر إلى 142 روبية للتر خلال مايو، ما شكل ضغطًا كبيرًا على شركات الطيران.وأكد وزير النفط الهندي هارديب بوري أن الحزمة التمويلية ستسهم في حماية نحو 7.7 ملايين وظيفة مرتبطة بصورة مباشرة وغير مباشرة بقطاع الطيران.تقلبات أسعار النفط والوقودوأوضح أن الدعم الحكومي سيعزز كذلك استدامة الاستثمارات العامة الضخمة في البنية التحتية للمطارات، من خلال ضمان استمرار عمليات شركات الطيران وقدرتها على مواجهة التقلبات الحادة في أسواق الطاقة.وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات تتخذها الحكومة الهندية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمات الجيوسياسية العالمية، وحماية القطاعات الحيوية من تأثيرات تقلبات أسعار النفط والوقود.ويرى مراقبون أن الحزمة الجديدة تعكس حرص نيودلهي على دعم قطاع الطيران باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي والتجارة والسياحة، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.