تودع حلبة «تساندفورت» الساحلية، بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، الأحد، وذلك في سباق جائزة هولندا الكبرى الرئيس. واستقبلت الحلبة، الواقعة بين الكثبان الرملية على ساحل بحر الشمال، والتي اكتظت مدرجاتها «بجيش برتقالي» من عشرات الآلاف من مشجعي الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، أحد أكثر السباقات حيوية في جدول البطولة منذ عودتها إليه في 2021، بعد غياب دام 36 عامًا. وخُطط لهذا الوداع منذ فترة إذ أعلن المنظمون المحليون 2024، أنهم سيختتمون المسيرة في ذروة النجاح 2026، عند انتهاء العقد بعد تقييم المخاطر المالية. وقال فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، والبطل المحلي الذي فاز بالثلاث نسخ الأولى من السباق بعد انطلاقه من المركز الأول، ما أدى إلى نفاد قمصان رد بول من المتاجر: «سنفتقد هذا السباق بالتأكيد، لطالما كانت القيادة هُنا ممتعة حقًا، حتى لو لم أكن هولنديًا، تعلمون، كانت ستكون القيادة هنا أمرًا رائعًا دائمًا، وبالطبع، بالنسبة لي بصفتي مواطنًا، كان ذلك يضفي عليها لمسة خاصة إضافية». واستضافت حلبة «تساندفورت» جولة من البطولة للمرة الأولى في 1952، أيّ بعد عامين من انطلاق الموسم الأول، ويعد سباق جائزة هولندا الكبرى هذا العام رقم 36. وعبر لاندو نوريس، سائق مكلارين، وحامل لقب بطولة العالم، والذي تنحدر والدته من بلجيكا ويمكنه أيضًا الاعتماد على دعم محلي قوي، وفاز بسباق هولندا بعد انطلاقه من المركز الأول في 2024، عن شعوره بخيبة أمل بوداع الحلبة، ضيفًا: «أحب الحدث في حد ذاته وأحب الجماهير، على الرغم من أن معظمهم هنا من أجل سائق واحد، فإنه يظل دائمًا حدثًا ممتعًا ويتمتع بأجواء رائعة وشغف كبير وهذا ما تريده». وتعد حلبة «تساندفورت» الضيقة والمتعرجة التي تضم 14 منعطفًا، ثاني أقصر حلبة، بعد موناكو، وهي الوحيدة التي لم يحقق فيها لويس هاميلتون، سائق فيراري، أيّ فوز في سباقات «فورمولا 1»، لكن بطل العالم 7 مرات يحتفظ بذكريات جميلة عن نجاحاته هناك خلال مسيرته في فئات الناشئين، متابعًا :«حلبة مذهلة حقًا، والجمهور رائع بطبيعة الحال، تجربة مميزة لا سيما بالنسبة لماكس حيث يحظى بدعم لا يصدق طوال عطلة نهاية الأسبوع، لكنهم هم من يصنعون هذه الأجواء».