رغم أن الموسم الجديد لا يزال في بدايته، ولم يخض النصر سوى مباراتين رسميتين حتى الآن، بدأت علامات القلق تظهر مبكرًا داخل الفريق، بعدما طالب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو بالحصول على مزيد من الراحة، عقب الفوز على الدرعية 4-1 والتأهل إلى دور الـ16 من كأس خادم الحرمين الشريفين.بوستيكوغلو لم يتحدث عن صعوبة مباراة واحدة فقط، بل وضع ضغط الجدول وفترات الراحة المحدودة في صدارة حديثه، مؤكدًا أن النصر خاض مواجهة الدرعية بعد يومين فقط من الراحة، في الوقت الذي حصل فيه منافسه على أربعة أيام.وقال مدرب النصر: «الدرعية حصل على راحة لمدة 4 أيام، بينما كانت راحتنا يومين فقط، والأمور صعبة جدًا بالنسبة لنا، ولدينا ثلاث مباريات في ستة أيام».وأضاف: «الفرق التي نواجهها تحصل على راحة أكبر منا، وهذا يجعل الأمر أكثر صعوبة علينا».التصريحات تبدو لافتة بالنظر إلى توقيتها؛ فالنصر لا يزال في أول الطريق، بينما تنتظره روزنامة طويلة ومزدحمة على مدار الموسم، ما يطرح سؤالًا مهمًا: إذا كانت فترات الراحة تمثل مشكلة بعد مباراتين فقط، فكيف سيتعامل الفريق مع ضغط المباريات عندما تدخل المنافسات مراحلها الأكثر صعوبة؟المشكلة لا تتعلق بالجدول فقط، إذ كشف بوستيكوغلو عن وجود لاعبين مصابين لم يشاركوا مع الفريق حتى الآن، ما يقلص الخيارات المتاحة أمامه ويجعل عملية تدوير اللاعبين أكثر صعوبة.وقال المدرب الأسترالي: «لا يزال لدينا لاعبون مصابون لم يلعبوا حتى الآن، ونحتاج إلى الراحة، وبعد يومين سنلعب مباراة، ومهما كان حجم الفريق، اللعب في ثلاث مباريات خلال ستة أيام أمر صعب للغاية».وهنا تظهر المفارقة؛ فالنصر يملك قائمة كبيرة وطموحات ضخمة، لكن بوستيكوغلو يرى أن حجم القائمة وحده لا يحل مشكلة الإرهاق، خصوصًا عندما تتوالى المباريات بفواصل زمنية قصيرة، وهو ما قد يزيد احتمالات الإصابات ويؤثر على جودة الأداء.ومع ذلك، فإن حديث المدرب في هذه المرحلة المبكرة يمكن قراءته أيضًا باعتباره رسالة إلى إدارة النادي والجهات المسؤولة عن جدولة المباريات، للتأكيد على ضرورة منح الفريق فترات استشفاء كافية، خصوصًا إذا كان الهدف هو المنافسة على جميع البطولات حتى نهايتها.النصر بدأ الموسم بالانتصارات، ونجح في عبور أول اختباراته، لكن تصريحات بوستيكوغلو تفتح ملفًا أكبر من مباراة الدرعية: كيف سيحافظ الفريق على جاهزيته البدنية والفنية خلال موسم طويل؟فالمشكلة