شن أسطورة الكرة الإيطالية جانلويجي بوفون هجومًا حادًا على واقع الكرة الإيطالية، منتقدًا طريقة إدارة المنتخبات الوطنية وتراجع مستوى الدوري المحلي، كما كشف عن موقفه من هوية المدرب الأنسب لقيادة منتخب إيطاليا، وتحدث عن كواليس استبعاد أندريا بيرلو، إلى جانب توجيه انتقادات لبعض توجهات الاتحاد الدولي لكرة القدم.وفي حوار مطول مع صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، أكد بوفون أنه كان سيختار أنطونيو كونتي لتولي تدريب المنتخب إذا كان القرار بيده، موضحًا أن الأولوية يجب أن تكون لوضع مشروع واضح يستهدف التأهل إلى كأس العالم، قبل اختيار المدرب المناسب.وقال الحارس التاريخي لمنتخب إيطاليا: "لو كنت مسؤولًا عن الاتحاد، لاخترت كونتي أولًا، ثم سيلفيو بالديني، وبعد ذلك بقية الأسماء. المشكلة أننا نختار الأشخاص قبل تحديد المشروع الذي نريد تنفيذه".ورغم ذلك، أشاد بوفون بالإمكانات الفنية لروبرتو مانشيني، مؤكدًا أنه لا يزال من المدربين القادرين على قيادة أندية كبرى مثل باريس سان جيرمان، وبايرن ميونيخ، وريال مدريد، ويوفنتوس، بفضل خبرته في بناء المشاريع الفنية الناجحة.وفي المقابل، لم يُخفِ بوفون تحفظه على الطريقة التي رحل بها مانشيني عن المنتخب الإيطالي، مستشهدًا بتجربته الشخصية مع يوفنتوس عقب الهبوط إلى الدرجة الثانية، حين قرر البقاء مع الفريق وخفض راتبه، معتبرًا أن الانتماء يجب أن يكون حاضرًا في مثل هذه المواقف.كما دافع بوفون عن أندريا بيرلو، معتبرًا أن استبعاده من سباق تدريب المنتخب جاء نتيجة "مناورة سياسية فاشلة"، بعدما أُثيرت ضجة حول ارتباط اسمه بموقع إلكتروني روسي، مؤكدًا أن تلك الحملة كانت تهدف لإبعاده عن المشهد.وأشاد بوفون أيضًا بوجود كلاوديو رانييري ضمن المنظومة الإدارية للمنتخب، واصفًا إياه بأنه يمثل قيمة كبيرة على المستويين الفني والإنساني.وكشف الحارس المعتزل أنه تلقى في وقت سابق عرضًا من باولو مالديني وليوناردو للعمل في منصب إداري يربط بين المنتخب الأول ومنتخبات الفئات السنية، لكنه فضّل الابتعاد مؤقتًا عن كرة القدم لقضاء وقت أطول مع أسرته، بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها داخل الملاعب.وفي تقييمه لأوضاع الكرة الإيطالية، أكد بوفون أن الأزمة لا تكمن في نقص المواهب، بل في طريقة إدارة اللعبة، مشيرًا إلى أن الدوري الإيطالي لم يعد يمنح اللاعبين الشباب الفرص الكافية، في وقت تطورت فيه منتخبات