يخوض المنتخب الفرنسي الأول لكرة القدم في فوكسبورو مباراته أمام النرويج في كأس العالم 2026، من دون ديدييه ديشان، مدرب «الديوك»، الذي غادر إلى فرنسا، بعد وفاة والدته، للانضمام إلى عائلته وحضور الجنازة. وبات كيليان مبابي، قائد «الأزرق» ونجمه وهدافه الأول، المتحدث الرسمي باسم زملائه من خلال تقديم التعازي الجماعية لمدربهم، بعدما كتب مهاجم فريق ريال مدريد الإسباني عبر حساباته في منصات التوصل الاجتماعي: «كل قلوبنا مع مدربنا وعائلته بأكملها، لستم بمفردكم»، وأرفقها بصورة تظهر اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني وهم يشكلون دائرة ويمسكون بأذرع بعضهم بعضًا. المنتخب الفرنسي المحروم من مدربه الذي تربطه به علاقة وثيقة، سيكون مصممًا على الفوز من أجله، لفك شراكته مع النرويج «6 نقاط لكل منهما». ولن يكون جي ستيفان، المساعد الدائم الذي عهد إليه ديشان بزمام الأمور الفنية خلال غيابه، وحيدًا في هذه المهمة، على الرغم من اضطراره للتكيّف بسرعة مع وضع غير متوقع، إلا أن المدرب البالغ 69 عامًا، وهو من عشاق التكتيك، يستطيع الاعتماد على قادة الفريق، وعلى رأسهم مبابي، ونائبه أوريليان تشواميني، لدعمه. وقال مصدر مقرب من منتخب فرنسا: «جميعهم رجال ناضجون، يتمتعون بخبرة واسعة على أعلى المستويات». ومن أجل تركيز جهودهم بشكل أفضل على المواجهة المنتظرة، ألغى الفرنسيون أنشطتهم الإعلامية، ولكن حتى من دون هذا التحدي، لم يكن لديهم نقص في الأهداف لمباراتهم الأخيرة في دور المجموعات، لأن النرويج التي ضمنت أيضًا تأهلها إلى دور الـ 32 بعد فوزها على العراق والسنغال، بقيادة مهاجمها العملاق إرلينج هالاند، الذي سجل أربعة أهداف حتى الآن في العرس الكروي، تشكّل أول اختبار حقيقي للمنتخب الفرنسي في سعيه للحصول على نجمة ثالثة. ويبقى هدف «الديوك» تحقيق أفضل مركز ممكن، وهو المركز الأول، حسبما أكده ديشان بعد الفوز على العراق 3ـ0. وفي مواجهة النرويج، يكفي التعادل لضمان هذا المركز، بفضل فارق الأهداف. ولا يُعدّ المركز الأول في المجموعة ميزة مضمونة، فبينما يعني احتلال هذا المركز مواجهة فرنسا لمنتخب في المركز الثالث ضمن المجموعة السادسة، وهو السويد حاليًا، إلا أنه سيضعها في مواجهة صعبة في الأدوار التالية. ومن المفارقات، فان احتلال فرنسا للمركز الثاني في مجموعتها، سيجعل مسارها في الأدوار الإقصائية أكثر ملاءمة على الورق، بدءًا بمباراة دور ال