أثار إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعيين الحكم الأمريكي من أصول مغربية إسماعيل الفاتح لإدارة مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما أعادت وسائل إعلام وجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي تداول وصفه بـ”الحكم المفضل” للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.وجاءت هذه المزاعم استنادًا إلى سجل المباريات التي أدارها الفاتح لميسي، إذ لم يتعرض قائد الأرجنتين لأي خسارة في المباريات التي أدارها الحكم الأمريكي، سواء مع منتخب بلاده أو مع فريقه إنتر ميامي، وهو ما دفع البعض إلى ربط تعيينه بمباراة نصف النهائي وطرح تساؤلات حول حيادية التحكيم. ويعد إسماعيل الفاتح أحد أبرز الحكام في الولايات المتحدة، ويحمل الشارة الدولية منذ عام 2016، كما أدار مباريات في كأس العالم 2022 و2026، وكان الحكم الرابع في نهائي مونديال قطر الذي توجت فيه الأرجنتين باللقب. وخلال النسخة الحالية أدار عدة مباريات بارزة، أبرزها إسبانيا وأوروغواي، والنرويج والبرازيل، ويمتلك خبرة كبيرة في إدارة المواجهات ذات الحساسية العالية. وتزامن هذا التعيين مع تصاعد الجدل التحكيمي حول مشوار الأرجنتين في البطولة، خاصة بعد اعتراضات من منتخبات منافسة على بعض القرارات في مباريات سابقة وأبرزهم مباراة الأرجنتين ومصر التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما غذّى انتشار نظريات المؤامرة عبرها. بينما تؤكد فيفا باستمرار استقلالية الحكام ونزاهة منظومة التحكيم. وتتجه الأنظار الآن إلى مواجهة إنجلترا والأرجنتين، ليس فقط لقيمتها الفنية والتاريخية، بل أيضًا بسبب الضغوط الكبيرة التي ستقع على عاتق إسماعيل الفاتح، إذ ستكون كل قرارته تحت المجهر في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة، وسط ترقب عالمي لما إذا كان سيتمكن من إدارة اللقاء بعيدًا عن كل الجدل الذي سبق صافرة البداية.