سلّطت تقارير صحفية الضوء على كواليس المرحلة الأخيرة من استعدادات المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في مدينة أوستن الأمريكية، قبل خوض منافسات كأس العالم 2026، مقدمة قراءة فنية وتحليلية شاملة لأبرز القرارات التي اتخذها الجهاز الفني بقيادة المدرب اليوناني جورجوس دونيس.وأكدت التقارير أن استبعاد بعض اللاعبين من القائمة النهائية لم يكن قراراً اجتهادياً أو خاضعاً للانطباعات الشخصية، بل جاء استناداً إلى معايير دقيقة شملت المؤشرات البدنية والجاهزية الفنية والاختبارات التي خضع لها اللاعبون خلال المعسكر الإعدادي، وهو ما منح دونيس مبررات قوية لاختياراته قبل انطلاق البطولة.وأبدت التقارير ثقة كبيرة في قدرة المنتخب السعودي على الظهور بصورة مميزة في كأس العالم، مستندة إلى المستوى الذي قدمه الأخضر خلال المواجهة الودية أمام منتخب الإكوادور، والتي اعتُبرت مؤشراً إيجابياً على جاهزية الفريق قبل الدخول في التحديات الرسمية.وأشارت إلى أن المنتخب السعودي نجح في مجاراة الإكوادور، رغم امتلاك الأخير مجموعة من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، حيث ظهر الأخضر بصورة متوازنة وقدم أداءً تنافسياً عكس تطوراً ملحوظاً على المستوى الفني والبدني، في ظل اعتماد دونيس على العناصر الأكثر جاهزية داخل أرضية الملعب.كما توقفت التقارير عند تألق عدد من الأسماء خلال المعسكر، وفي مقدمتها سلطان مندش الذي نجح في تسجيل هدف خلال اللقاء الودي، معتبرة أن مشاركته بعثت برسالة واضحة لجميع اللاعبين بأن الفرصة متاحة للجميع بعيداً عن عامل العمر أو الأسماء، طالما توفرت الجاهزية والعطاء داخل المستطيل الأخضر.وأثنت أيضاً على استمرار علاء حجي ضمن القائمة النهائية، مؤكدة أن اللاعب تمكن من كسب ثقة الجهاز الفني بعد المستويات التي قدمها خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفع المدرب إلى التمسك به على حساب أسماء أخرى كانت مرشحة للتواجد في القائمة.وفي جانب آخر، أوضحت التقارير أن المنتخب كان بحاجة إلى فترة زمنية أطول لاستيعاب أفكار دونيس بصورة كاملة، مشيرة إلى أن الأشهر التي تلت حسم بطاقة التأهل أمام العراق كان من الممكن استثمارها بشكل أكبر لرفع مستويات الانسجام والتأقلم مع النهج الفني الجديد.كما لفتت إلى أن الحارس نواف العقيدي لا يزال يخضع لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف في أوستن، في محاولة لتجهيزه بالشكل الأمثل قبل الاستحقاقات المقب