افتتح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم اليوم حقبة جديدة بتقديم جورجي جيسوس مديرًا فنيًا للمنتخب الأول بعقد يمتد لأربع سنوات حتى عام 2030، وذلك خلفًا للإسباني روبرتو مارتينيز، الذي غادر منصبه عقب خروج البرتغال من دور الـ16 في كأس العالم 2026.وخلال المؤتمر الصحفي، رسم جيسوس ملامح شخصيته التدريبية منذ اللحظة الأولى، مؤكدًا أن مكانة أي لاعب لن تكون مضمونة بالاسم أو التاريخ، بل بما يقدمه داخل أرض الملعب.وقال المدرب البرتغالي: «المباراة هي التي تفرض أحكامها وتقرر كل شيء، لذلك لا يمكنني بناء قناعات مطلقة مسبقًا. ما يهمنا كمدربين هو عطاء اللاعب داخل الملعب؛ فإذا كان اللاعب لا يقدم الأداء المطلوب ووجب استبداله فسيحدث ذلك، وإذا كان يؤدي جيدًا فسيستمر. الماضي والاسم لا يهمانني في هذه المواقف، فالأسماء لا تشفع لأصحابها أبدًا.»وأضاف جيسوس، في تصريحات لفتت الأنظار، أنه لا يتردد في اتخاذ القرارات الصعبة مهما كان اسم اللاعب، مستشهدًا بتجاربه مع أبرز نجوم العالم، قائلاً: «لقد أشرفت بالفعل على تدريب اثنين من أفضل اللاعبين في العالم؛ دربت كريستيانو رونالدو ودربت نيمار، ويتبقى لي الثالث الذي لن أدربه وهو ليونيل ميسي. وعندما تراجع العطاء ولم يعد اللاعب يقدم ما يشفع له، ذات يوم واجهت نيمار وقلت له: أنت، انتهيت.»وشدد المدرب البرتغالي على أن مصلحة المنتخب ستكون فوق كل اعتبار، مضيفًا: «كل ما أراه مناسبًا ومثاليًا للفريق، وما أراه أفضل للمجموعة، هو تمامًا ما سيتم تطبيقه.»ويخوض جيسوس أول تجربة في مسيرته مع المنتخبات الوطنية، بعد مشوار طويل مع عدد من الأندية الكبرى، أبرزها بنفيكا وفلامينغو والهلال والنصر، حيث حقق العديد من الألقاب المحلية والقارية.وتنتظر المدرب البرتغالي مهمة إعادة بناء المنتخب بعد الإخفاق في مونديال 2026، مع انطلاق التحضيرات للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، التي تستضيفها البرتغال بالشراكة مع إسبانيا والمغرب.