تولى البرتغالي خورخي جيسوس مهمة قيادة منتخب بلاده، ليبدأ أول تجربة له على رأس جهاز فني لمنتخب وطني بعد مسيرة تدريبية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، حقق خلالها نجاحات كبيرة مع الأندية في البرتغال وخارجها. بنفيكا.. المحطة الأولى بدأ جيسوس مسيرته التدريبية في أواخر الثمانينيات، وتنقل بين عدد من الأندية البرتغالية قبل أن يثبت نفسه كواحد من أبرز المدربين في بلاده، حيث جاءت أبرز محطاته مع بنفيكا، الذي قاده بين عامي 2009 و2015، وحقق معه لقب الدوري البرتغالي ثلاث مرات، إلى جانب عدة بطولات محلية، ووصل معه إلى نهائي الدوري الأوروبي مرتين. إنجاز تاريخي واصل جيسوس حصد النجاحات خارج البرتغال، وكانت تجربته مع فلامنجو البرازيلي عام 2019 من أبرز فصول مسيرته، بعدما قاد الفريق لتحقيق لقب كوبا ليبرتادوريس والدوري البرازيلي في موسم تاريخي، ليصبح أول مدرب برتغالي يحقق هذا الإنجاز في القارة اللاتينية. من الهلال إلى النصر.. بصمة في الكرة السعوديةوخاض جيسوس تجارب جديدة مع فنربخشة التركي، قبل أن يعود إلى الكرة السعودية عبر بوابة الزعيم الهلالي، حيث حقق معه العديد من البطولات، وترك بصمة واضحة بأسلوبه الهجومي وشخصيته القوية، ثم انتقل إلى قيادة النصر في تجربة جديدة بدوري روشن، ليواصل العمل في بيئة كروية مختلفة تضم العديد من النجوم العالميين. ومع النصر، واجه جيسوس تحديًا جديدًا في التعامل مع فريق يضم أسماء بارزة، وواصل الاعتماد على أسلوبه القائم على الاستحواذ والهجوم، قبل أن يغلق صفحة الأندية ويبدأ أكبر تحدٍ في مسيرته بتولي قيادة المنتخب البرتغالي. ويمثل تدريب منتخب البرتغال محطة مختلفة في مسيرة جيسوس، إذ ينتقل للمرة الأولى من عالم الأندية إلى المنتخبات، في مهمة قيادة جيل يضم أسماء كبيرة يتقدمها كريستيانو رونالدو، بهدف إعادة المنتخب إلى المنافسة على الألقاب الكبرى. ويملك جيسوس خبرة طويلة في التعامل مع النجوم والضغوط، لكن تحدي المنتخب سيكون مختلفًا، حيث سيبحث عن بناء هوية جديدة للبرتغال وتحقيق النجاحات على الساحة الدولية.