يحمل البرازيلي رافائيل كلاوس، الذي كُلِّف بإدارة مواجهة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ونظيره الإسباني في كأس العالم، الأحد المقبل، إرثًا تحكيميًا حافلًا بالإنجازات، لكنه لم يخلُ من الإخفاقات. وينحدر الحكم من عائلة رياضية، فوالده هو أنطونيو كارلوس كلاوس، الذي لعب لفريق أونيون باربارينسي البرازيلي خلال الستينيات، ومثّل شقيقه نيلتينيو كلاوس الفريق ذاته في التسعينيات، وبرز أيضًا مع ديبورتيفو كوكوتا الكولومبي. رافائيل نفسه مارس كرة القدم حتى بلغ العشرين من عمره. وفي عام 2002، التحق بدورة تدريبية للتحكيم تابعة لاتحاد ساو باولو لكرة القدم شكلت مدخله إلى عالم التحكيم. وعلى مدى 8 أعوام لاحقة أدار رافائيل تحكيميًا عديد المباريات ضمن الدرجات الأدنى في ولاية ساو باولو. أمّا أول مباراة له في البطولة الأولى لساو باولو «باوليستا» فجاءت في 20 يناير 2010، وانتهت بتعادل فريق أويستي مع مونتي أزول 2-2. وفي 2012 قاد أولى مبارياته في دوري الدرجة الأولى البرازيلي بين بالميراس وبورتوجيزا وخيّم عليها التعادل بنتيجة 1-1. وبعد 3 أعوام ظهر للمرة الأولى في كوبا سود أمريكانا «البطولة الثانية في أمريكا الجنوبية» عبر مباراة بين ليجا دي كويتو الإكوادوري وسانتا فيه الكولومبي وسيطر عليها التعادل السلبي. وتعود أولى مبارياته في بطولة كوبا ليبرتادوريس، أهم بطولات أمريكا اللاتينية، إلى عام 2016 وتواجه فيها هوراكان الأرجنتيني مع سبورتينج كريستال البيروفي، وفاز الأول 4ـ2. وفي مايو 2014، اعتمدت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد البرازيلي لكرة القدم كلاوس ضمن أسمائها المرشحة للقائمة الدولية لـ «فيفا»، ودخلها رسميًا في أكتوبر من العام ذاته. واختير رافائيل مساعدًا لحكم «VAR» في نهائي كوبا ليبرتادوريس 2018 بين العملاقين الأرجنتينيين ريفربليت وبوكاجونيورز، وكذلك في نصف نهائي النسخة التالية بين الفريقين ذاتهما. وأدار البرازيلي، البالغ من العمر حاليًا 46 عامًا، نهائي كوبا سود أمريكانا 2019 بين كولون الأرجنتيني وإنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الذي فاز فيه الأخير 3ـ1 وحقق اللقب. وبلغت مسيرته ذروتها حين انضم لحكام كأس العالم «قطر 2022» وأدار مباراتين في البطولة، كلتاهما ضمن دور المجموعات، الأولى بين إنجلترا وإيران «6ـ2» والثانية بين المغرب وكندا «2ـ1». وعلى الرغم من حضوره في أكبر محفل كروي، تعرضت مسيرته بعد عامين فقط