بوابة أخبار الرياض
رياضة

دي زيربي.. ابن صانع السجاد وتلميذ جوارديولا

صحيفة الرياضية ·
بينما الأسطورة دييجو مارادونا ينثر سحره في ملاعب العالم، وميشيل بلاتيني يرسم الكرة بقدمه كالخط العربي، كان روبرتو دي زيربي الصغير يلتصق بالتلفزيون ويُعيد ما يراه على ملاعب ترابية في حي مومبيانو بمدينة بريشا شمال إيطاليا. أما والده فيروي بحنو لا يخفيه: «روبي كان لا يتوقف، يقفز في كل مكان وكرته بين يديه دائمًا، منذ أن كان في الثانية من عمره». العائلة كانت تمتلك مصنعًا صغيرًا للسجاد، لكن الأزمة الاقتصادية التي ضربت إيطاليا بين 1992 و1994 أجبرتهم على بيعه، فدخل البيت في ضيق مالي حقيقي، وهو ما يستحضره دي زيربي في حديثه إلى صحيفة «كورييري ديلا سيرا» باعتزاز من مرّ بالنار وخرج منها: «هناك لحظة محددة في حياتي بدأت فيها أمارس الكرة لأُعيل عائلتي، كان هذا رافدًا لكل شيء، محركًا ومكبحًا في آنٍ معًا، لأنه حين استطعت ترتيب أمور أسرتي، أُصبت بفراغ دافعية حاد، لكن تلك الطريقة في النظر إلى العمل بقيت في داخلي كحافز لا يخمد». في اليوم التالي مباشرة لتوقيع أول عقد احترافي مع أكاديمية ميلان وعمره 16 عامًا، توجّه روبرتو إلى البنك واقترض مالًا ليشتري لوالديه منزلًا، كانت تلك أول خطوة ميدانية في مسيرة مدرب سيُصبح لاحقًا من أكثر أسماء التدريب استفزازًا للعقل في القارة العجوز. في مدرسة ميلان للناشئين، نهل الشاب البريشاوي المولود في 6 يونيو 1979 من معين لا ينضب، إذ كان يتدرب في حضرة أساطير الكرة الإيطالية وبجوارهم كل يوم، ويتحدث عن تلك المرحلة بوضوح تام: «أكاديمية ميلان كانت مدرسة حقيقية، مالديني وباريزي وتاسوتي وكل أولئك العظماء علّموني أخلاقيات الكرة وقيمة التدريب، أن تتمرن بشكل أشد بعد الفوز، والاحترام داخل المجموعة بدءًا من الالتزام بالمواعيد، أشعر أنني ابن ميلانيلو وابن ميلان الحقيقي». لكن مسيرته في الملاعب لاعبًا جاءت بعيدة عن أضواء القمة، إذ أمضى معظم أعوامه الـ13 في الدوريات الإيطالية الدنيا كلاعب وسط ، ومرّ على أكثر من 14 ناديًا، بينها فوجا وساليرنيتانا وكاتانيا وبريشا وأفيلينو ونابولي وسواها، قبل أن يضع حدًّا لمسيرته ويعلق حذاءه عام 2013 بعد أعوام أمضى جزءًا منها في رومانيا مع كلوج، وهو ما يستذكره بمرارة المُفارق لمن يُحب: «أمضيت آخر أعوام مسيرتي في رومانيا بعيدًا عن عائلتي، ثم حين شرعت في التدريب، فاتتني طفولة أبنائي ومراهقتهم». كان دي زيربي مهاجمًا يلعب أحيانًا جناحًا وأحيانًا م
اقرأ المزيد من: صحيفة الرياضية ←
تويتر فيسبوك واتساب

عرض النسخة الكاملة للمقال