دخل إبراهيم دياس كأس العالم 2026 وسط ضغوط كبيرة، بعدما تعرض لانتقادات واسعة عقب إضاعته ركلة جزاء في نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال مطلع العام الجاري، إلا أن نجم ريال مدريد نجح تدريجيًا في استعادة مستواه، ليصبح أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي قبل مواجهة فرنسا في ربع النهائي.دور جديد داخل الملعبورغم أن مساهمته الهجومية لم تكن لافتة خلال دور المجموعات، فإن دياس غيّر أسلوب لعبه، ليتحول إلى صانع ألعاب أكثر فاعلية في وسط الميدان، مبتعدًا عن الحلول الفردية، وقدم أربع تمريرات حاسمة في البطولة، بينها تمريرتان خلال الفوز على كندا (3-0) في دور الـ16، ليصبح أكثر لاعب إفريقي صناعة للأهداف في تاريخ كأس العالم.وقال دياس بعد التأهل:"أنا سعيد بما أقدمه لمساعدة زملائي، والأهم هو ما يحققه الفريق."ثقة كاملة من المدرب وهبيواصل مدرب المغرب محمد وهبي دعمه لدياس رغم الانتقادات، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أنه أحد أهم لاعبيه.وقال بعد الفوز على هايتي:"إنه لاعب كبير، ويلعب لريال مدريد، وسيمنحنا الكثير. قدم تمريرتين حاسمتين، وأنتظر منه المزيد."اختيار المغرب.. بلا ندموُلد دياس في مدينة مالقة الإسبانية، لكنه اختار تمثيل المنتخب المغربي عام 2023، مؤكدًا أن القرار كان صائبًا.وقال:"الدعم والمحبة التي تلقيتها من الشعب المغربي منذ انضمامي كانت مذهلة، وأسعى دائمًا لتقديم أفضل نسخة مني."الطريق إلى فرنسايرى نجوم الكرة المغربية السابقون أن استعادة دياس لكامل مستواه قد تكون مفتاح عبور "أسود الأطلس" إلى نصف النهائي.وقال الدولي السابق عزيز بودربالة إن رفع دياس لمستواه "قد يقود المغرب إلى النهائي وربما التتويج باللقب"، فيما أكد عبدالعزيز بنيج أن الفريق ما زال ينتظر منه الحسم في الثلث الهجومي.حلم يتواصليدخل المنتخب المغربي مواجهة فرنسا بطموح مواصلة كتابة التاريخ، بعدما بلغ ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، واضعًا نصب عينيه تجاوز إنجاز مونديال 2022، عندما توقف مشواره في نصف النهائي أمام المنتخب الفرنسي.وبات دياس، بعد استعادة ثقته وتألقه في الأدوار الإقصائية، أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها المغرب لتحقيق حلم بلوغ نصف النهائي مجددًا، وربما الذهاب أبعد من ذلك في مونديال 2026.