نجح المدرب الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز في كتابة واحدة من أبرز قصص النجاح في دوري روشن السعودي هذا الموسم، بعدما قاد القادسية إلى قفزة فنية وتاريخية منذ توليه المهمة الفنية للفريق في منتصف الموسم، ليحوّل القادسية إلى أحد أقوى الفرق المنافسة محلياً ويقوده نحو إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة.ومنذ وصوله إلى قيادة الفريق، فرض رودجرز بصمته سريعاً على أداء القادسية، سواء من الناحية التكتيكية أو على مستوى الشخصية الفنية داخل الملعب، حيث ظهر الفريق بصورة أكثر توازناً وانضباطاً، إلى جانب القوة الهجومية الكبيرة التي أصبحت السلاح الأبرز للفريق خلال النصف الثاني من الموسم.واعتمد المدرب المخضرم على أسلوب هجومي مرن يقوم على الاستحواذ والضغط العالي والتحولات السريعة، ما منح القادسية شخصية هجومية واضحة انعكست على نتائجه ومستوياته أمام كبار الدوري. كما أظهر الفريق قدرة كبيرة على صناعة الفرص وتسجيل الأهداف، ليصبح أحد أكثر الفرق إثارة في المسابقة.وخلال 25 مباراة تحت قيادة رودجرز، حقق القادسية أرقاماً مميزة للغاية، بعدما فاز الفريق في 18 مباراة وتعادل في 6 مواجهات، بينما تلقى خسارة واحدة فقط، ليجمع 60 نقطة كاملة، وهي حصيلة أكدت حجم التطور الكبير الذي شهده الفريق على مختلف المستويات.ولم تقتصر بصمة رودجرز على النتائج الجماعية فقط، بل امتدت إلى تطوير أداء العديد من اللاعبين، وفي مقدمتهم الكولومبي جوليان كينونيس، الذي عاش أفضل فتراته التهديفية تحت قيادة المدرب الإيرلندي، بعدما نجح في التتويج بلقب هداف الدوري برصيد 33 هدفاً.وظهر كينونيس بصورة مختلفة هذا الموسم، سواء على مستوى التحرك داخل منطقة الجزاء أو الفاعلية الهجومية واستغلال المساحات، وهي أمور عكست العمل الفني الكبير الذي قام به الجهاز الفني بقيادة رودجرز لتطوير قدرات اللاعب وتحويله إلى ماكينة أهداف حقيقية.كما نجح المدرب في خلق منظومة جماعية متماسكة داخل الفريق، الأمر الذي ساهم في استقرار الأداء وارتفاع مستوى الانسجام بين اللاعبين، ليصبح القادسية منافساً قوياً أمام كبار الأندية طوال الموسم.واختتم القادسية موسمه في المركز الرابع بجدارة، ليحجز مقعده التاريخي في دوري أبطال آسيا للنخبة، في إنجاز يعكس حجم العمل الفني والإداري الكبير داخل النادي، ويؤكد أن بريندان رودجرز كان أحد أبرز مفاتيح النجاح في موسم استثنائي عاشه الف