هناك فرق تُجيد لعب كرة القدم، وهناك فرق تُجيد كتابة التاريخ وبين الاثنين يقف ريال مدريد شامخًا، لا يُقاس أداؤه بعدد النقاط، بل بوزن اللحظة.في الدوري الإسباني يبدو أحيانًا فريقًا عاديًا... يتعثر، يفقد نقاطًا، ويُثير تساؤلات مشروعة عن ثباته الفني،لكن ما إن تُعزف نغمة دوري أبطال أوروبا حتى يتحول إلى كيان آخر... فريق لا يلعب المباراة، بل يكتب سيناريوهات تلك الأحداث بكل تفاصيلها المجنونة هذا التباين ليس صدفة بل فلسفة ، ريال مدريد في أوروبا لا يبحث عن الفوز... بل يتعامل مع البطولة كإمتداد لهويته هناك، القميص أثقل والتاريخ حاضر في كل تمريرة، واللاعب لا يجري في الملعب بل يسير على خطى أساطير في تلك الليالي، لا مكان للحسابات الصغيرة ... فقط المجد أو لا شيء.أما في الدوري... فالقصة مختلفة ، ماراثون طويل، تفاصيل مرهقة، خصوم يغلقون المساحات، ومباريات تُلعب على أعصاب باردة. هنا لا يكفي أن تكون عظيمًا... بل يجب أن تكون صبورًا، منضبطًا، ومملًا أحيانًا.وهي أمور لا تُغري فريقًا اعتاد أن يحسم الأمور بضربة قاضية لا بنقاط متراكمة ..!!تحت القيادات الرياضية التي تُدير الفريق بعقلية ( الذروة ) او النشوةليس المهم أن تكون الأفضل طوال الموسم ،بل أن تكون الأقوى حين تُرفع الستارة لذلك تُوزّع الجهود، وتُدار النجوم، وتُؤجل بعض المعارك... من أجل معركة واحدة تُكتب في ملحمة ليالي التاريخ في أوروبا...الخصوم يحسبون حساب الهيبة قبل التكتيك، وفي إسبانيا... الخصوم يعرفون كل التفاصيل، فيُغلقون كل الأبواب. هناك يُخيفك الاسم ، وهنا تُرهقك التفاصيل ..!!؟ الحقيقة التي لا يريد البعض الاعتراف بها: ريال مدريد لا يُخفق في الدوري بل يختار أين يُشعل كامل ناره ..!!@Abdulaziz_Darajهو فريق اللحظات الكبرى ، فريق لا يركض خلف البطولة... بل يجعل البطولات تركض خلفهولهذا، حين تضيق المساحات في الليغا، يتراجع قليلًا...!! لكن حين تتسع السماء في أوروبا يحلق وكانّها خلقت له.همسة الصعب هلاّ قلت ياصعب سهلا ، دامك تبيني فانت ياصعب شوقي.