تأسس نادي ماتشيدا زيليفيا الياباني في 1988 ويتخذ من المدينة التي يحمل اسمها مقرًا له ضمن نطاق طوكيو العاصمة. ماتشيدا الذي يواجه فريق الاتحاد الأول لكرة القدم، في دور الثمانية من دوري أبطال آسيا للنخبة في جدة، الجمعة، يحمل اسمًا مركبًا يجمع بين كلمتين ترمزان إلى الغابة والزهرة، في إشارة إلى طبيعة المدينة التي ينتمي إليها . يلقب الفريق جماهيريًا باسم «برازيل طوكيو» بسبب شعبيته في المدينة، وبدأ مسيرته في الدرجات الدنيا، ومر بمراحل طويلة من البناء حتى تمكن من شق طريقه والصعود في سلم المنافسات المحلية وحقق إنجازًا تاريخيًا بالصعود إلى دوري الأضواء عام 2023 ليصبح من الفرق التي لفتت الأنظار بسرعة. يُعرف الفريق بانضباطه التكتيكي واعتماده على اللعب الجماعي أكثر من النجومية الفردية، وهو ما جعله منافسًا مزعجًا أمام الأندية الكبيرة. وخلال 3 نسخ من مسابقة الدوري حقق الفريق المركز الثالث في مشاركته الأولى، ثم السادس في الموسم الثاني، فيما يحتل حاليًا المركز الثالث في ترتيب المسابقة بعد مرور 10 جولات. أما على صعيد بطولة آسيا للنخبة في نسختها الجارية فتصدر الفريق الياباني مجموعة شرق القارة برصيد 17، قبل أن ينجح في تجاوز جانجوون الكوري الجنوبي في دور الـ16 من المسابقة. ويلعب الفريق مبارياته على ملعب ماتشيدا جيون، اذ يتمتع النادي بقاعدة جماهيرية متنامية على الرغم من أن النادي لا يمتلك تاريخًا طويلًا من البطولات الكبرى مقارنة بعمالقة الكرة اليابانية، إلا أن أبرز إنجازاته تتمثل في صعوده التاريخي إلى الدوري الياباني الممتاز، إضافة إلى تحقيق نتائج لافتة في دوري الدرجة الثانية والمنافسة بقوة على مراكز الصدارة. مر على الفريق عدد من اللاعبين الذين كان لهم دور بارز في تطوره، سواء من اليابانيين أو الأجانب، حيث ركز النادي على استقطاب عناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة، بدلًا من الاعتماد على الأسماء الكبيرة فقط. اليوم يُنظر إلى نادي ماتشيدا كأحد المشاريع الكروية الطموحة في اليابان، حيث يسعى لترسيخ مكانته بين كبار الأندية، مستفيدًا من تطوره السريع في الأعوام الأخيرة، ومن الدعم المتزايد الذي يحظى به على المستويين الفني والجماهيري، ما يجعله مرشحًا ليكون أحد أبرز الأندية في المستقبل القريب إذا واصل العمل بنفس النهج التصاعدي.