يحمل فريق ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي الأول لكرة القدم تاريخًا يمتد لأكثر من نصف قرن، قبل استضافة الأهلي، السبت، في كأس القارات للأندية. وجاء تتويج صن داونز ليعزز مكانته ضمن كبار القوم في القارة الإفريقية، لاسيما في العقد الأخير، والذي شهد وصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال إفريقيا في 3 مناسبات، كما أنّه لم يغب عن المربع الذهبي في النسخ الـ 4 الأخيرة، ولو أنّه ارتبط تاريخيًا بقارة أخرى، فالفريق القادم من العاصمة بريتوريا يحمل لقب «البرازيليين»، في ترابط تعود جذوره إلى النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي. وبالعودة إلى الرواية الكاملة لماميلودي صن داونز، بدأت فكرة هذا الفريق في الستينيات، عبر مجموعة من الشبان العاشقين لكرة القدم في منطقة ماراباستاد في بريتوريا، فأطلقوا اسم «ماراباستاد صن داونز» على فريقهم الجديد، لكن الصعوبات المادية دفعتهم نحو بيع النادي إلى رجليْ أعمال عام 1969، وانتقل مقره إلى بلدة ماميلودي، ومن هنا جاءت تسمية «ماميلودي صن داونز» عام 1970. ودخل النادي الجديد عالم كرة القدم في جنوب إفريقيا على نحو بطيء، إذ انتظر حتى العام 1978 لينضم إلى رابطة الأندية، فلعب في دوري الدرجة الثانية، وصعد إلى دوري الأضواء للمرة الأولى عام 1983، أي بعد 13 عامًا من تاريخ تأسيسه، لكن فرحة الصعود ترافقت مع تجدّد الصعوبات، حتى فكّرت إدارة النادي جديًا بالتوقف وإنهاء الرواية، إلى أن وصل زولا ماهوبي، رجل الأعمال الجنوب إفريقي، إلى كرسي الرئاسة عام 1985، محدثًا نقلة نوعية، ومبلورًا سطور النجاح الأولى. ومع ماهوبي، دخل ماميلودي صنداونز دائرة المنافسة، وحقق نتائج جيدة ومراكز متقدمة في الدوري، تزامنًا مع التعاقد مع مجموعة من أفضل اللاعبين في جنوب إفريقيا، وكانت تلك الفترة شاهدة على إطلاق لقب «البرازيليين» على الفريق، والسبب الأول لهذا اللقب كان اعتماد النادي للألوان الصفراء والخضراء والزرقاء التي اشتهر بها المنتخب البرازيلي. وكان أسلوب اللعب من الأسباب الأخرى التي ربطت هذا الفريق بالبرازيليين، إذ طبق لاعبوه فكرًا هجوميًا سريعًا اعتمد على الموهبة والتشويق والتمريرات القصيرة، ليبرز لقبًا آخر في تلك المرحلة وهو «الأحذية اللامعة والبيانو»، لأن أسلوبهم بدا سهلاً وسلسًا، لكنه تطلب تناغمًا عاليًا ودرجة كبيرة من الانضباط، تمامًا مثل عزف البيانو. ولم تدم حقبة ماهوبي كثيرًا، إذ ت