أكدت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي أثبت مرونةً أكبر من المتوقع في مواجهة صدمة إمدادات الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، حيث استقر النمو العالمي المتوقع لعام 2026 عند حوالي 3%.وفي كلمتها في ختام اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظي البنوك المركزية في آشفيل، أوضحت جورجيفا أن الاقتصاد العالمي استوعب صدمة الطاقة بشكل أفضل من المتوقع، بفضل استخدام احتياطيات النفط والغاز، ومصادر الطاقة الجديدة، وتدابير إدارة الطلب.لكنها حذرت من أن هذه المرونة لا ينبغي أن تحجب التباينات الكبيرة بين الاقتصادات أو المخاطر التي لا تزال تواجه آفاق الاقتصاد العالمي.وقالت جورجيفا: "لم تنتهِ صدمة الطاقة بعد"، مشيرةً إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، والحاجة إلى تجديد احتياطيات النفط والغاز الاستراتيجية، وارتفاع الطلب على الطاقة المرتبط بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي.كما حذرت من أن اقتراب فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي قد يزيد الضغط على أسواق الطاقة.مخاطر رئيسية على الاقتصاد مع ذلك، حددت جورجيفا عدة مخاطر رئيسية على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى ارتفاع مستويات الدين العام إلى ما يقارب 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ومن المتوقع أن يرتفع أكثر، متجاوزًا المستويات التي شُوهدت في الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. وأوضحت أن نمط تراكم الديون بات يُشبه بشكل متزايد سُلمًا، حيث يشهد ارتفاعات كبيرة خلال الأزمات، يتبعها انخفاض طفيف بعد انحسار الصدمات.في الوقت نفسه، توقفت عملية خفض التضخم العالمية في العديد من البلدان. تؤدي الضغوط المالية المتزايدة إلى ارتفاع عوائد السندات الأساسية، بينما يُثير التفاعل بين السياسات المالية والنقدية قلقًا متزايدًا في الأسواق المالية.كما سلطت رئيسة صندوق النقد الدولي الضوء على حالة عدم اليقين المحيطة بالتأثير طويل الأجل للذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والاستقرار المالي.ودعت جورجيفا البنوك المركزية إلى التركيز على استقرار الأسعار، بينما يتعين على الحكومات وضع خطط متوسطة الأجل ذات مصداقية لضبط المالية العامة. كما أكدت على ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية تهدف إلى تبسيط الإجراءات البيروقراطية وإزالة العوائق أمام الاستثمار والنمو.الاقتصادات النامية تحت الضغط وحذرت جورجيفا أيضًا من أن الاقتصادات النامية والمنخفضة الدخل تو