دخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في مأزق جديد خلال رحلة البحث عن مدير فني للمنتخب الأول، بعدما تعثرت المفاوضات مع أندريا بيرلو بسبب الجدل المثار حول ارتباطه بشركة مراهنات روسية، ما دفع مسؤولي الاتحاد إلى إعادة النظر في خياراتهم.ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت"، اليوم الأحد، أوقف رئيس الاتحاد الإيطالي، جيوفاني مالاجو، المفاوضات مع بيرلو، عقب تصاعد الأزمة خلال الساعات الماضية، رغم أن اسمه كان من أبرز المرشحين لتولي المهمة باقتراح من المدير الرياضي الجديد باولو مالديني.وجاءت الأزمة بعدما طالبت وكالة حماية المستهلك الإيطالية الاتحاد بعدم تعيين بيرلو، مؤكدة أنها ستتقدم بطلب رسمي إلى هيئة الاتصالات لفتح تحقيق بشأن دوره سفيرًا عالميًا لإحدى شركات المراهنات الروسية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع القوانين الإيطالية التي تحظر الترويج أو الإعلان عن أنشطة المقامرة.وأوضحت الوكالة أنها ستلجأ أيضًا إلى محكمة لاتسيو للطعن في قرار تعيينه حال إتمامه، مشيرة إلى أن اللاعب السابق يواصل الترويج للشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما تراه مخالفة صريحة للتشريعات المعمول بها في البلاد.ويرتبط بيرلو بهذه الشركة ضمن بنود العقد الذي وقعه عند توليه تدريب دبي يونايتد الإماراتي عام 2025، في ظل ملكية النادي لرجل الأعمال الروسي سيرجي لوماكين، الذي يمتلك أيضًا حصة في شركة المراهنات.ولم تتوقف الانتقادات عند الجانب القانوني، إذ هاجم عضو مجلس الشيوخ الإيطالي كارلو كاليندا ترشيح بيرلو، مؤكدًا أن أي شخصية ارتبطت بالدعاية لروسيا بعد أحداث عام 2022 لا ينبغي أن تتولى منصبًا وطنيًا.في المقابل، نقلت الصحيفة الإيطالية أن بيرلو يشعر بالاستياء من الاتهامات الموجهة إليه، ويعتبرها ذات دوافع سياسية ولا تستند إلى أسس عادلة.وتأتي هذه التطورات بعدما أخفق الاتحاد الإيطالي في إقناع أكثر من اسم بارز بقيادة المنتخب، إذ رفض كل من بيب جوارديولا وكارلو أنشيلوتي تولي المهمة خلال الأيام الماضية، لتتواصل رحلة البحث عن مدرب جديد.وباتت عدة أسماء مطروحة على طاولة الاتحاد، من بينها ستيفانو بيولي، ورافاييلي بالادينو، إلى جانب روبرتو مانشيني وأنطونيو كونتي، في ظل سعي المسؤولين لحسم الملف قبل انطلاق منافسات دوري الأمم الأوروبية.ولا يزال منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي شاغرًا منذ رحيل جينارو جاتوزو عقب فشل "الأتزوري" في