رفع الحكم الرابع لوح التبديل إيذانًا بخروج محمد صلاح، قائد المنتخب المصري الأول لكرة القدم، ودخول شاب صغير يُدعى حمزة عبد الكريم أمام بلجيكا في كأس العالم، هي لحظة تسليم رمزية بين جيلين على أكبر مسرح رياضي. كان صلاح، النجم السابق لليفربول الإنجليزي وثاني هدّاف منتخب مصر تاريخيًّا، يحتفل بعيد ميلاده الـ34 في التعادل مع بلجيكا، ضمن مشوار سيصل فيه «الفراعنة» إلى ثمن نهائي مونديال أمريكا الشمالية، للمرة الأولى في تاريخهم، لمواجهة الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي. على الطرف الآخر من الخط، ومع دخوله، أصبح عبد الكريم المولود في 1 يناير 2008، أصغر لاعب مصري وعربي يشارك في نهائيات كأس العالم بعمر 18 عامًا و165 يومًا. شارك مهاجم برشلونة الإسباني بديلًا أمام نيوزيلندا وإيران وأستراليا. بعد المباراة الأخيرة، حضر في المنطقة المختلطة للإجابة عن أسئلة الصحافيين. يجاوب اللاعب بخجل واقتضاب عن شعوره بعد التأهل التاريخي إلى دور الـ16: «شعور جميل طبعًا. كلنا سعداء، نحن وأنتم، ومصر كلها سعيدة». يُسأل عن دور صلاح معه والنصائح التي يُقدّمها له في التدريبات أو المباريات، فيقول «ليس معي فقط، بل مع الفريق كله. يحاول دائمًا أن ينقل لنا خبراته، ونحن نحاول الاستفادة منه». يضيف «في النهاية، نتحدث عن لاعب بحجم وتاريخ محمد صلاح، وهذا شيء لا يوصف. مجرد الوقوف إلى جانبه كان حلمًا بالنسبة لي». قبل أشهر فقط، لم يكن عبد الكريم قد خاض أي مباراة مع المنتخب الأول لـ«الفراعنة»، بل شكَّل استدعاءه مفاجأة، إذ جاء على حساب مصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي. رفض مدربه حسام حسن اعتبار اختياره في القائمة مفاجأة. قال «حمزة لاعب مهم جدًّا للكرة المصرية ويمتلك كل مقومات المهاجم الجيد. أنا مقتنع بقدراته وسيكون مفيدًا للمنتخب في المستقبل القريب». في يناير 2026، أُعير عبد الكريم من الأهلي إلى برشلونة ليُصبح أول مصري في تاريخ النادي الكاتالوني. لم يمضِ وقت طويل حتى فعَّل برشلونة بند الشراء في عقده من النادي المصري بصفقة بلغت نحو مليون ونصف المليون يورو «1.7 مليون دولار»، وقرَّر تمديد تعاقده حتى عام 2029. أربعة عشر يومًا مرّت على انضمام عبد الكريم إلى الفريق الكاتالوني قبل أن يُسمح له بالمشاركة بسبب عراقيل إدارية وحين جاءت الفرصة أخيرًا، لم يتردد: ثلاثة أهداف في خمس عشرة دقيقة، كلها بالرأس، في مباراة انتهت 9ـ0. يقول أنتونيو بيري