@Abdulaziz_Darajبينما تتسابق الأندية السعودية على إبرام الصفقات المليونية، وتتنافس على إستقطاب أكبر الأسماء العالمية، وبينما ترتفع القيمة السوقية للدوري السعودي بصورة غير مسبوقة، يبرز سؤال مؤلم لا يمكن تجاهله ، ( ماذا استفاد المنتخب السعودي من كل هذا الثراء ..؟ ) ليس المقصود هنا التقليل من حجم المنجز الكبير الذي تحقق على مستوى الاستثمار الرياضي، فالدوري السعودي أصبح حديث العالم، وأصبحت ملاعبنا وجهة لنجوم كانوا حتى وقت قريب حكرًا على الدوريات الأوروبية الكبرى ..!! لكن كرة القدم ليست صناعة ترفيهية فقط، بل مشروع وطني يفترض أن تكون قمته المنتخب الوطني،الدوريات في كل دول العالم هو وسيلة، أما المنتخب فهو الغايةوعندما يزداد بريق الدوري عامًا بعد عام، بينما يبقى السؤال قائمًا حول جودة المخرجات الفنية للاعب السعودي، فإن من حق الشارع الرياضي أن يتساءل أين الخلل .!!؟لقد تحولت بعض الأندية من مصانع للمواهب إلى منصات لإستعراض الصفقات.وأصبح التعاقد مع اللاعب الأجنبي في كثير من الأحيان هدفًا بحد ذاته، وليس وسيلة لسد إحتياج فني أو لنقل خبرة إحترافية إلى اللاعب المحليوالنتيجة أن اللاعب السعودي وجد نفسه محاصرًا في أهم مراحل تطوره دقائق لعب أقل، ومساحات تنافس أضيق، وفرص ظهور محدودة، في وقت يفترض أن يكون المستفيد الأول من هذه النهضة الرياضية التاريخية.المفارقة أن الأموال قادرة على شراء لاعب عالمي خلال أيام، لكنها عاجزة عن صناعة لاعب وطني متميز خلال الفترة نفسهافالمواهب لا تُشترى بل تُكتشف ولا تُستورد بل تُصنع.ولا تنمو في المؤتمرات الصحفية ،بل في الأكاديميات وملاعب الفئات السنية.المسؤولية هنا لا تقع على جهة واحدة.فوزارة الرياضة نجحت في بناء مشروع اقتصادي واستثماري ضخم للقطاع الرياضي، لكن الاتحاد السعودي مطالب بأن يحول هذا الازدهار إلى مشروع فني ينعكس على المنتخبات الوطنية أما الأندية، فهي مطالبة بالتوقف عن النظر إلى الموسم الحالي فقط، والبدء في التفكير بجيل كامل يمثل الكرة السعودية لعقد قادم.( إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي منظومة رياضية هو أن يصبح الدوري أقوى من المنتخب ) وأن تتحول الأندية إلى مستهلك للمواهب العالمية بدلاً من أن تكون منتجًا للمواهب الوطنية.اليوم لم تعد الكرة السعودية بحاجة إلى مزيد من الأسماء اللامعة بقدر حاجتها إلى مزيد من اللاعبين السعوديين القادرين على صناعة الفارق قار