على النقيض من التوجه العالمي لاعتماد مصادر الطاقة المتجددة، دعت الصين إلى بذل "جهود متضافرة" لتخفيف أزمة الفائض الضخم في قطاع الطاقة الشمسية، وذلك في إطار حملة بكين لإنهاء حرب الأسعار بين منتجي الطاقة الكهروضوئية.وتتجاوز الطاقة الإنتاجية الصينية للطاقة الشمسية الطلب العالمي بكثير، مما أدى إلى اندلاع حرب أسعار محلية في السنوات الأخيرة.وتشمل التدابير المقترحة تقنين الطاقة الإنتاجية، ووضع معايير توجيهية موحدة، وإنفاذ الأسعار، وتنظيم عمليات الاندماج والاستحواذ، وحماية الملكية الفكرية.وتُنتج الصين أكثر من 80% من مكونات الألواح الشمسية في العالم، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، إلا أن قطاعها يُعاني من مشكلة فائض الطاقة الإنتاجية بسبب المنافسة المحلية الشديدة.وتفاقمت مشكلة فائض الطاقة الشمسية في الصين بسبب ضعف التصدير إلى الأسواق الخارجية، حيث فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية صارمة على منتجات الطاقة الشمسية الصينية، بينما سعى الاتحاد الأوروبي إلى تنويع سلسلة توريد الطاقة الشمسية بعيدًا عن بكين.وردًا على ذلك، أطلقت الحكومة الصينية حملةً لمكافحة الاحتكار، تهدف إلى خفض الطاقة الإنتاجية ووضع حدٍّ لأساليب التسعير غير المنظمة.وأفاد محللون لشبكة "CNBC" أن تداعيات الحرب الإيرانية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل من المرجح أن تُسرّع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وأن تدفع الدول إلى إعادة النظر في دور مصادر الطاقة المتجددة في تعزيز أمن الطاقة، مما قد يُؤدي إلى زيادة الطلب على الطاقة الشمسية.مع ذلك، صرّح مُصنّعو الطاقة الشمسية الصينيون لوكالة "رويترز" الأسبوع الماضي، بأن أي زيادة مُتوقعة في الطلب العالمي على الطاقة المتجددة نتيجة الصدمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، من غير المرجح أن تُخفف من مشكلة الإنتاج الفائض في هذا القطاع.