بوابة أخبار الرياض
رياضة

عن كل المواعيد وهم .. والمنتخب يدفع الثمن

صحيفة اليوم ·
ماقلت لك ؟ لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد وكأن المنتخب السعودي يدور في حلقة مفرغة لا تعرف طريق التطور الحقيقي. في كل بطولة يتكرر المشهد ذاته وتتجدد الآمال قبل صافرة البداية ثم لا يتأخر الشارع الرياضي إلا أن يعود إلى دائرة الإحباط ذاتها . من السهل توجيه أصابع الاتهام إلى اللاعبين عند كل إخفاق لكن الإنصاف يفرض النظر إلى الصورة كاملة، فالمنتخب هو انعكاس مباشر لمنظومة إدارية وفنية تبدأ من اتحاد الكرة وليس من المستطيل الأخضر فقط، وعندما تغيب الرؤية ويحل التخبط محل التخطيط تصبح النتائج السلبية أمراً متوقعاً وليست مفاجأة .كيف يمكن لمنتخب يستعد لاستحقاق قاري أو دولي أن يغير جهازه الفني قبل البطولة بأسابيع قليلة؟ وكيف يُطلب من مدرب جديد أن يفرض فلسفته ويعرف عناصره ويصنع الانسجام المطلوب في هذا الوقت الضيق؟ ، هذه قرارات لا تُبنى عليها منتخبات تنافس بل تُدار بها الأزمات فقط .المشكلة أن الأمر لايقف عند اختيار المدرب بل يمتد إلى برنامج الإعداد الذي افتقد الجودة المطلوبة، فاللقاءات الودية يجب أن تُبنى وفق أهداف فنية واضحة وأن تكون أمام منتخبات تمنح الجهاز الفني واللاعبين اختباراً حقيقياً قبل الدخول في المنافسات الرسمية لا أن تتحول إلى مباريات لا تضيف شيئاً على المستوى الفني أو التنافسي.المنتخب لا يحتاج إلى ردود أفعال مؤقتة بل إلى مشروع طويل الأمد، واستقرار إداري وخطة واضحة تمتد لسنوات لا لأسابيع، فالدول التي تحقق الإنجازات لا تبني منتخباتها مع بداية كل بطولة وإنما تعمل عليها بصمت واستمرارية حتى تصل إلى النتائج التي تستحقها.أما اللاعبون فمن الظلم تحميلهم كامل المسؤولية، نعم قد يخطئون داخل الملعب لكنهم في النهاية جزء من منظومة أكبر، وعندما تكون هذه المنظومة مضطربة في قراراتها ومتخبطة في خياراتها فمن الطبيعي أن ينعكس ذلك على الأداء والنتائج.الجماهير لا تطالب بالمستحيل بل تطالب بالعمل المؤسسي الحقيقي، وبإدارة تمتلك رؤية واضحة وتحترم عقل المتابع وتتعامل مع المنتخب بوصفه مشروع وطن لا مناسبة موسمية تُدار بالاجتهادات، فالمتاجرة بأحلام الشارع الرياضي لم تعد مقنعة، والوعود لم تعد تكفي، وما يحتاجه المنتخب اليوم هو إصلاح يبدأ من أعلى الهرم، لأن الأزمات التي تُصنع في المكاتب لا يمكن للاعبين وحدهم أن يعالجوها داخل الملعب.@Jaber_Alghamdi
اقرأ المزيد من: صحيفة اليوم ←
تويتر فيسبوك واتساب

عرض النسخة الكاملة للمقال