قفزت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 1998 اليوم الخميس، مدفوعة بارتفاع حاد آخر في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، على الرغم من استقرار أسعار النفط بفضل تجدد الآمال في إنهاء حرب إيران.وارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً لتصل إلى 6.029%، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير 1998، مسجلة زيادة بمقدار 6 نقاط أساس خلال اليوم، وفقاً لبيانات منصة "إل إس إي جي".وبلغت عوائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ يوليو 2007، بارتفاع قدره 8 نقاط أساس لتصل إلى 5.510%.وشهدت السندات قصيرة الأجل -الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم- ارتفاعاً حاداً أيضاً؛ فيما وصلت عوائد السندات لأجل 5 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2008.وكان الارتفاع المسجل اليوم الخميس أكثر حدة مقارنة بالسندات الحكومية الألمانية المكافئة (Bunds)، مما ذكر بعض المحللين بنقاط الضعف المالية للمملكة المتحدة، وذلك قبيل الموازنة الأولى لوزير المالية "جون هيلي" في وقت لاحق من هذا الشهر، والتي من المتوقع أن تتضمن زيادة في الضرائب.وارتفعت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني بشكل أكثر حدة من معظم الحكومات الأوروبية الأخرى منذ بدء صراع الشرق الأوسط، وسط مخاوف بشأن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي لتدفئة المنازل وتوليد الطاقة.ويرى المستثمرون أن البنك المركزي (بنك إنجلترا) سيرفع أسعار الفائدة على الأرجح في نوفمبر أو ديسمبر للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران، كما جرى تسعير خطوة أخرى في فبراير.وقالت "جين فولي"، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة العشر (G10 FX) في بنك "رابو بنك" (Rabobank): "إن السوق يسعر بالفعل عدداً كبيراً من قرارات رفع أسعار الفائدة... لا أعتقد أن البنك المركزي يرغب في رفع الفائدة؛ لأنهم يراقبون ميزانيات الأسر التي ستتضرر من ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتكاليف الطاقة، وكل هذه الأمور تلوح في الأفق" بحسب رويترز.