كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها النصر أمام العين الإماراتي برباعية نظيفة، في افتتاح مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة، عن عدد من علامات الاستفهام حول وضع الفريق، بعدما ظهر بطل الدوري السعودي بصورة مغايرة تمامًا للتوقعات.أخطاء دفاعية بالجملةكان الخط الخلفي أبرز نقاط ضعف النصر خلال المباراة، بعدما نجح العين في استغلال المساحات والوصول إلى المرمى في أكثر من مناسبة، وسجل أهدافه الأربعة من مواقف كشفت وجود خلل واضح في التمركز والتغطية.وتلقى النصر الهدف الأول بعد خطأ فادح، قبل أن ينهار دفاعيًا في الشوط الثاني ويستقبل ثلاثة أهداف أخرى، بينها هدفان من هجمات مرتدة، ليتحول التفوق العيناوي إلى انتصار كبير.غياب الحلول الهجوميةولم تتوقف معاناة النصر عند الجانب الدفاعي، إذ واجه الفريق صعوبة كبيرة في صناعة الخطورة الحقيقية أمام مرمى العين، رغم امتلاكه مجموعة من أبرز الأسماء الهجومية.وظهر الفريق عاجزًا عن تحويل استحواذه وتحركاته إلى فرص مؤثرة، بينما اكتفى بتسجيل حضور محدود أمام مرمى أصحاب الأرض، في مباراة خرج منها دون تسجيل أي هدف.تغيير الطريقة لم ينجحدخل أنجي بوستيكوجلو المباراة بتغيير واضح في الشكل التكتيكي، بعدما اعتمد على طريقة 3-4-3 بدلًا من الأشكال التي ظهر بها النصر في مبارياته السابقة، إلا أن التغيير لم يمنح الفريق التوازن المطلوب.وظهرت المساحات بين الخطوط وخلف المدافعين بشكل واضح، وهو ما استغله العين بصورة مثالية، خاصة مع سرعة لاعبيه وقدرتهم على التحول من الدفاع إلى الهجوم.تراجع النتائج وارتفاع الضغطجاءت رباعية العين في وقت بدأ فيه النصر يواجه تراجعًا في نتائجه، بعدما خسر أمام الاتحاد، ثم تعادل مع الخليج، قبل أن يتعرض للهزيمة القاسية أمام العين، ليحقق الفريق انتصارًا واحدًا فقط خلال آخر أربع مباريات.وزادت الخسارة القارية من الضغوط المحيطة بأنجي، خاصة أن المدرب الأسترالي أعلن تحمله كامل مسؤولية الهزيمة، مؤكدًا أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم، وأنه لا يحملهم مسؤولية النتيجة.وبذلك، بات النصر أمام فترة مهمة لاستعادة توازنه ومعالجة الأخطاء التي ظهرت أمام العين، خصوصًا أن الخسارة لم تكشف فقط عن مشكلة في النتيجة، وإنما أثارت تساؤلات حول قدرة الفريق على الحفاظ على استقراره والمنافسة على البطولات التي يشارك فيها هذا الموسم.