شهدت المواجهة الودية التي جمعت بين منتخبي إنجلترا وأوروجواي على ملعب ويمبلي واقعة تحكيمية نادرة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما أفلت لاعب الوسط مانويل أوجارتي من الطرد رغم حصوله على بطاقتين صفراوين خلال اللقاء.<br /><br /><strong>إنذاران.. بلا طرد!</strong><br /><br />القصة بدأت في الدقيقة 69، عندما أشهر الحكم الألماني سفين جابلونسكي البطاقة الصفراء الأولى في وجه أوجارتي بعد تدخل قوي على نجم إنجلترا كول بالمر.<br />وبعدها بـ17 دقيقة، عاد الحكم ليُشهر البطاقة الصفراء الثانية ضد اللاعب نفسه، هذه المرة بسبب اعتراضه العنيف عقب هدف بن وايت.<br /><br />لكن المفاجأة الكبرى تمثلت في عدم إشهار البطاقة الحمراء، حيث تراجع الحكم عن قراره وسط ذهول الجميع، ليكمل أوجارتي المباراة بشكل طبيعي دون أي تدخل من الطاقم المساعد أو تقنية الفيديو.<br /><br /><strong>تضارب التفسيرات يزيد الغموض</strong><br /><br />حاولت بعض التقارير تبرير الواقعة بالإشارة إلى إمكانية إلغاء البطاقة الثانية أو توجيهها لمدافع أوروجواي خوسيه ماريا خيمينيز، إلا أن لقطات البث أكدت أن الإنذارين كانا من نصيب أوجارتي، ما زاد من حدة الجدل.<br /><br />كما زاد الغموض بعد تصريحات الحكم الرابع بنجامين براند، الذي أشار إلى أن البطاقة الثانية تم “سحبها”، رغم أن قوانين اللعبة لا تسمح بذلك إلا في حالات نادرة لا تنطبق على هذه الواقعة.<br /><br /><strong>تأثير مباشر على النتيجة</strong><br /><br />الخطأ التحكيمي لم يكن عابرًا، بل أثر بشكل واضح على مجريات اللقاء، حيث حُرم المنتخب الإنجليزي من أفضلية عددية في الدقائق الحاسمة، وهي الفترة التي شهدت عودة أوروجواي في النتيجة بهدف قاتل سجله فيدي فالفيردي من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.<br /><br /><strong>توخل يسخر وبيلسا يتصرف بذكاء</strong><br /><br />من جانبه، علّق مدرب إنجلترا توماس توخل بسخرية على الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث يعكس “يومًا سيئًا للتحكيم”، متسائلًا كيف لم ينتبه أحد لواقعة واضحة.<br /><br />في المقابل، تحرك مدرب أوروجواي مارسيلو بيلسا بسرعة، حيث قرر استبدال أوجارتي في الدقيقة 87، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتفادي تدارك الخطأ ومنع تعرض اللاعب لأي عقوبة لاحقة.